الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( ويقول سبحان ربي العظيم )  للاتباع ، فقد ورد عن عقبة بن عامر أنه قال : { لما نزلت { فسبح باسم ربك العظيم } قال صلى الله عليه وسلم : اجعلوها في ركوعكم ، ولما نزلت { سبح اسم ربك الأعلى } قال : اجعلوها في سجودكم } ووجه التخصيص أن الأعلى أبلغ من العظيم ، فجعل الأبلغ في التواضع للأفضل وهو السجود ، وأيضا فقد ورد { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد } فربما يتوهم قرب مسافة فسن سبحان ربي الأعلى : أي عن قرب المسافات ، زاد في التحقيق وغيره وبحمده ( ثلاثا ) للاتباع ويحصل أصل السنة بمرة كما اقتضاه كلام الروضة ، وأدنى الكمال ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة وهو الأكمل وهذا للمنفرد وإمام من مر أما غيره فيقتصر على الثلاث كما أشار إليه بقوله ( ولا يزيد الإمام ) على الثلاث : أي يكره له ذلك للتخفيف على المقتدين ( ويزيد المنفرد ) وإمام من مر على ذلك { اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي } رواه مسلم ، زاد ابن حبان في صحيحه { وما استقلت به قدمي } بكسر الميم وسكون [ ص: 500 ] الياء ، ولفظة مخي مزيدة على المحرر وهي في الشرح والروضة ، وفيهما وفي المحرر : { وشعري وبشري بعد عصبي } وفي آخره { لله رب العالمين } ، قال في الروضة : وهذا مع الثلاث أفضل من مجرد أكمل التسبيح  ، وتكره القراءة في الركوع وغيره من بقية الأركان غير القيام  كما في المجموع .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية