الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( والفعل المكفر ما تعمده استهزاء صريحا بالدين ) أو عنادا له ( أو جحودا له )   ( كإلقاء مصحف ) أو نحوه مما فيه شيء من القرآن بل أو اسم معظم أو من الحديث .

                                                                                                                                                                                                        قال الروياني أو من علم شرعي ( بقاذورة ) أو قذر طاهر كمخاط أو بزاق أو مني ; لأن فيه استخفافا بالدين ، وقضية إتيانه [ ص: 417 ] بالكاف في الإلقاء أن الإلقاء ليس بشرط ، وأن مماسته بشيء من ذلك القذر كفر أيضا وفي هذا الإطلاق وقفة ، فلو قيل تعتبر قرينة دالة على الاستهزاء لم يبعد ( وسجود لصنم أو شمس ) أو مخلوق آخر   ; لأنه أثبت لله شريكا ، نعم إن دلت قرينة قوية على عدم دلالة الفعل على الاستخفاف كسجود أسير في دار الحرب بحضرة كافر خشية منه  فلا كفر ، وخرج بالسجود الركوع لوقوع صورته للمخلوق عادة ، ولا كذلك السجود ، نعم يتجه أن محل ذلك عند الإطلاق ، فإن قصد تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله به  فلا فرق بينهما في الكفر حينئذ

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        حاشية المغربي

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 416 - 417 ] ( قوله : وأن مماسته بشيء ) الصواب حذف التاء الفوقية من مماسته والباء الموحدة من شيء




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية