الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( فإن كانت ) الأم القنة ( مقطوعة ) أطرافها يعني زائدتها ولو خلقة فهو مثال وإلا فالمدار على كونها ناقصة ( والجنين سليم ) أو هي سليمة والجنين ناقص ( قومت سليمة في الأصح ) لسلامته أو سلامتها ، وكما لو كانت كافرة وهو مسلم تقوم مسلمة ، ولأن نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية واللائق الاحتياط والتغليظ .

                                                                                                                                                                                                        والثاني لا تقدر سليمة ; لأن نقصان الأعضاء أمر خلقي ، وفي تقدير خلافه بعد ( وتحمله ) أي بدل الجنين القن ( العاقلة في الأظهر ) لما مر أنها تحمل العبد .

                                                                                                                                                                                                        والثاني في مال الجاني ، ولو أقر بجناية وأنكر الإجهاض أو خروجه حيا  صدق المنكر بيمينه وتقدم بينة الوارث ، ويقبل هنا النساء وعلى أصل [ ص: 384 ] الجناية رجل وامرأتان كما قاله الماوردي ، وإن ادعي أن الإجهاض أو موت من خرج حيا بسبب آخر ، فإن كان الغالب بقاء الألم إليه صدق الوارث ، وإلا فلا ، ويقبل رجل وامرأتان نظير ما مر وإن ألقت جنينين عرف استهلال واحد وجهل وجب اليقين ، فإن كان ذكرا وأنثى فغرة ودية أنثى أو حيا وميتا أو حيين وماتا وماتت فادعى ورثة الجنينين سبق موتها ووارثها عكسه ، فإن حلفا أو نكلا فلا توارث وإلا قضي للحالف .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية