الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( أو ) انفصل ( حيا ) بالجناية على أمه ( وبقي زمانا بلا ألم ثم [ ص: 381 ] مات )   ( فلا ضمان ) على الجاني سواء أزال ألم الجناية عن أمه قبل إلقائه أم لا ; لأن الظاهر موته بسبب آخر ( وإن مات حين خرج ) أي تم خروجه ( أو دام ألمه ) وإن لم يكن به ورم ( ومات فدية نفس ) لتيقن حياته وموته بالجناية وإن لم يستهل ; لأن الفرض أنه وجد فيه أمارة الحياة كتنفس وامتصاص ثدي وقبض يد وبسطها ، وحينئذ فلا فرق بين انتهائه إلى حركة مذبوح أو لا ; لأنه لما علمت حياته كان الظاهر موته بالجناية ، ولهذا لم يؤثر انفصاله لدون ستة أشهر وإن علم أنه لا يعيش فمن قتله وقد انفصل بلا جناية قتل به كقتل مريض مشرف على الموت ، فإن انفصل بجناية وحياته مستقرة فكذلك وإلا عزر الثاني فقط ، ولا عبرة بمجرد اختلاج ، ويصدق الجاني بيمينه في عدم الحياة ; لأنه الأصل وعلى المستحق البينة

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية