الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        نهاية المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ كَرَّرَ ) لَفْظَ ظِهَارٍ مُطْلَقٍ ( فِي امْرَأَةٍ مُتَّصِلًا ) كُلُّ لَفْظٍ بِمَا بَعْدَهُ ( وَقَصَدَ تَأْكِيدًا ) ( فَظِهَارٌ وَاحِدٌ ) كَالطَّلَاقِ فَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ أَمْسَكَهَا عَقِبَ آخِرِ مَرَّةٍ ، أَمَّا مَعَ تَفَاصُلِهَا بِفَوْقِ سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ فَلَا يُفِيدُ قَصْدَ التَّأْكِيدِ ، وَلَوْ قَصَدَ بِالْبَعْضِ تَأْكِيدًا وَبِالْبَعْضِ اسْتِئْنَافًا أُعْطِيَ كُلٌّ حُكْمَهُ ( أَوْ ) قَصَدَ ( اسْتِئْنَافًا ) وَلَوْ فِي إنْ دَخَلْت فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَكَرَّرَهُ ( فَالْأَظْهَرُ التَّعَدُّدُ ) كَالطَّلَاقِ لَا الْيَمِينِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُرَجَّحَ فِي الظِّهَارِ شَبَهُ الطَّلَاقِ فِي نَحْوِ الصِّيغَةِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَكَالْأَوَّلِ ، وَفَارَقَ الطَّلَاقَ بِأَنَّهُ مَحْصُورٌ مَمْلُوكٌ فَالظَّاهِرُ اسْتِئْنَافُهُ بِخِلَافِ الظِّهَارِ ، وَالثَّانِي لَا يَتَعَدَّدُ كَتَكَرُّرِ الْيَمِينِ عَلَى شَيْءٍ مَرَّاتٍ ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّهُ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ عَائِدٌ فِي ) الظِّهَارِ ( الْأَوَّلِ ) لِلْإِمْسَاكِ زَمَنَهَا . وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ الظِّهَارَ بِهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَمَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْجِنْسِ لَا يَكُونُ عَائِدًا ، أَمَّا الْمُؤَقَّتُ فَلَا تَعَدُّدَ فِيهِ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الْعَوْدِ فِيهِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَهُوَ كَتَكْرِيرِ يَمِينٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَتَمَكَّنَ مِنْ التَّزَوُّجِ لَمْ يَصِرْ مُظَاهِرًا إلَّا بِالْيَأْسِ مِنْهُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا ، وَلَا يَكُونُ عَائِدًا لِوُقُوعِ الظِّهَارِ قُبَيْلَ الْمَوْتِ فَانْتَفَى الْإِمْسَاكُ ، فَإِنْ قَالَ إذَا لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي صَارَ مُظَاهِرًا بِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّزَوُّجِ عَقِبَ التَّعْلِيقِ ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَوْتِ أَحَدِهِمَا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ إنْ وَإِذَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك ( وَكَفَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يُجْزِهِ ) لِتَقَدُّمِهِ عَلَى السَّبَبَيْنِ مَعًا أَوْ عَلَّقَ الظِّهَارَ بِصِفَةٍ وَكَفَّرَ قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ عَلَّقَ عِتْقَ كَفَّارَتِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ لَمْ يُجْزِهِ ، وَإِنْ مَلَكَ مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَأَعْتَقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ صَحَّ ، أَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ فَقَالَ لِسَيِّدِهَا وَلَوْ قَبْلَ الْعَوْدِ أَعْتِقْهَا عَنْ ظِهَارِي أَوْ إيلَائِي فَفَعَلَ عَتَقَتْ عَنْهُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّ إعْتَاقَهَا يَتَضَمَّنُ تَمْلِيكَهَا لَهُ . حاشية الشبراملسي ( قَوْلُهُ : لِإِمْسَاكِهِ زَمَنَهَا ) أَيْ مَرَّةً ثَانِيَةً ( قَوْلُهُ فَلَا تَعَدُّدَ فِيهِ مُطْلَقًا ) أَيْ قَصَدَ اسْتِئْنَافًا أَمْ لَا قَوْلُهُ : لِتَقَدُّمِهِ عَلَى السَّبَبَيْنِ ) وَهُمَا الْيَمِينُ وَالدُّخُولُ لِأَنَّ الْيَمِينَ مُعَلَّقَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَّقَ عِتْقَ كَفَّارَتِهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلُ كَفَّرَ . وَالْمَعْنَى : أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الظِّهَارَ عَلَى صِفَةٍ كَأَنْ قَالَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ كَفَّرَ قَبْلَ مَجِيءِ الصِّفَةِ أَوْ عَلَّقَ عِتْقَ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ لَمْ يَقَعْ كُلٌّ مِنْ الْعِتْقِ الْمُنَجَّزِ وَالتَّعْلِيقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية