الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( ويسن مؤذنان للمسجد   ) ونحوه اقتداء به صلى الله عليه وسلم ، ومن فوائده أنه ( يؤذن واحد ) للصبح ( قبل الفجر وآخر بعده ) للخبر المتقدم وتستحب الزيادة عليهما بحسب الحاجة والمصلحة ويترتبون في أذانهم إن اتسع الوقت له لأنه أبلغ في الإعلام ، فإن ضاق الوقت والمسجد كبير تفرقوا في أقطاره كل واحد في قطر ، وإن صغر اجتمعوا إن لم يؤد اجتماعهم إلى اضطراب واختلاط ويقفون عليه كلمة كلمة ، فإن أدى إلى تشويش أذن بعضهم بالقرعة إذا تنازعوا . نعم لنا صورة يستحب فيها اجتماعهم على [ ص: 420 ] الأذان مع اتساع الوقت وهي أذان يوم الجمعة بين يدي الخطيب ، نص عليه الشافعي في البويطي ، وسببه التطويل على الحاضرين فإنهم مجتمعون في ذلك الوقت غالبا سيما من امتثل السنة وبكر ، لكن الأصح خلافه لتصريحهم ثم بأن السنة كون المؤذن بين يديه واحدا . قال في المجموع : وعند الترتيب لا يتأخر بعضهم عن بعض لئلا يذهب أول الوقت ، فإن لم يكن إلا مؤذن واحد سن له أن يؤذن المرتين فإن اقتصر على مرة فالأولى أن تكون بعد الفجر ، والمؤذن الأول أولى بالإقامة ما لم يكن الراتب غيره فيكون الراتب أولى

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        حاشية المغربي

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 420 ] قوله : وسببه التطويل ) أي : خشيته




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية