الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( والمرأة مع المرأة كرجل ورجل   ) فيما مر فيحل عند انتفاء الشهوة وخوف الفتنة سوى ما بين السرة والركبة ; لأنه عورة ( والأصح تحريم ) ( نظر ) كافرة ( ذمية ) أو غيرها ، ولو حربية ( إلى مسلمة )  فيلزم المسلمة الاحتجاب منها لقوله تعالى { أو نسائهن } فلو جاز لها النظر لم يبق للتخصيص فائدة .

                                                                                                                                                                                                        وصح عن عمر رضي الله عنه منعه الكتابيات دخول الحمام مع المسلمات ; ولأنها ربما تحكيها للكافر .

                                                                                                                                                                                                        والثاني لا يحرم نظرا إلى اتحاد الجنس كالرجال فإنهم لم يفرقوا فيهم بين نظر الكافر إلى المسلم وعكسه .

                                                                                                                                                                                                        نعم يجوز على الأول نظرها لما يبدو عند المهنة على الأشبه في الروضة كأصلها وهو المعتمد .

                                                                                                                                                                                                        وقيل للوجه والكفين فقط ، ورجح البلقيني أنها معها كالأجنبي وصرح به القاضي وغيره ، ثم محل ما تقرر حيث لم تكن الكافرة محرما أو مملوكة للمسلمة وإلا جاز لهما النظر إليها كما أفتى به المصنف في الثانية وبحثه الزركشي في الأولى ، وهو ظاهر ، وظاهر إيراد المصنف يقتضي أن التحريم على الذمية وهو صحيح إن قلنا بتكليف الكفار بفروع الشريعة وهو الأصح ، وإذا كان حراما على الكافرة حرم على المسلمة التمكين منه ; لأنها تعينها به على محرم .

                                                                                                                                                                                                        وأما نظر المسلمة إليها فمقتضى كلامهم جوازه وهو المعتمد لانتقاء العلة المذكورة في الكافرة وإن توقف الزركشي في ذلك ، وقول ابن عبد السلام والفاسقة مع العفيفة كالكافرة مع المسلمة مردود كما قاله البلقيني وإن جزم به الزركشي .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية