الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        نهاية المحتاج شرح المنهاج كِتَابُ الْإِقْرَارِ هُوَ لُغَةً : الْإِثْبَاتُ ، مِنْ قَرَّ الشَّيْءُ يَقِرُّ قَرَارًا ثَبَتَ . وَشَرْعًا : إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ عَلَى الْمُخْبِرِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فَدَعْوَى ، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَشَهَادَةٌ هَذَا إنْ كَانَ خَاصًّا ، فَإِنْ اقْتَضَى شَرْعًا عَامًّا وَكَانَ عَنْ أَمْرٍ مَحْسُوسٍ فَرِوَايَةٌ ، أَوْ عَنْ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ وَإِلَّا فَفَتْوَى . وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى { شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ } قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ الْإِقْرَارُ ، وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ { اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا } وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ : مُقِرٌّ وَمَقَرٌّ لَهُ وَبِهِ وَصِيغَةٌ ، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ : ( يَصِحُّ ) الْإِقْرَارُ ( مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ وَلَوْ إمَامًا بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَوَلِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ ، وَسَيُعْلَمُ مِنْ آخَرِ الْبَابِ اشْتِرَاطُ عَدَمِ تَكْذِيبِ الْحِسِّ وَالشَّرْعِ لَهُ . وَمِنْ الطَّلَاقِ الِاخْتِيَارُ عَلَى أَنَّ هَذَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا بِادِّعَاءِ أَنَّ الْمُكْرَهَ غَيْرُ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، بَلْ سَيَأْتِي بَعْدُ بِقَلِيلٍ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَكُونَ مُكْرَهًا ، وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِيهِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا حَتَّى عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ كَمَا يَأْتِي وَمَرَّ أَنَّ طَلَبَ الْبَيْعِ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ إقْرَارٌ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَكِنَّ تَعْيِينَهَا فِي الْأَخِيرِ إلَى الْمُقِرِّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ( وَإِقْرَارُ الصَّبِيِّ ) وَلَوْ مُرَاهِقًا وَأَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ ( وَالْمَجْنُونُ ) وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمَا يُعْذَرُ بِهِ ( لَاغٍ ) لِسُقُوطِ أَقْوَالِهِمْ ( فَإِنْ ادَّعَى ) الصَّبِيُّ ( الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ ) أَيْ نُزُولِ الْمَنِيِّ يَقَظَةً أَوْ نَوْمًا أَوْ الصَّبِيَّةُ الْبُلُوغَ بِالْحَيْضِ ( مَعَ الْإِمْكَانِ ) لَهُ بِأَنْ كَانَ فِي سِنٍّ يَحْتَمِلُ الْبُلُوغَ ، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ زَمَنِ الْإِمْكَانِ فِي بَابَيْ الْحَيْضِ وَالْحَجْرِ ( صُدِّقَ ) فِي ذَلِكَ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا يُعَارِضُهُ إمْكَانُ الْبَيِّنَةِ عَلَى إمْكَانِ الْحَيْضِ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ عُسْرٌ ( وَلَا يَحْلِفُ ) عَلَيْهِ وَإِنْ فَرَضَتْ خُصُومَةٌ لِأَنَّهُ إنْ صُدِّقَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى يَمِينٍ وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ ، وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا عِنْدَ اتِّهَامِهِ إعْطَاءُ غَازٍ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ وَطَلَبَ سَهْمَ الْمُقَاتِلَةِ أَوْ إثْبَاتَ اسْمِهِ ، وَكَذَا وَلَدٌ مُرْتَزَقٌ ادَّعَاهُ وَطَلَبَ إثْبَاتَ اسْمِهِ فِي الدِّيوَانِ وَاتَّهَمَ عَلَى يَمِينِهِ احْتِيَاطًا لِأَنَّهُ هُنَا يُرِيدُ مُزَاحَمَةَ غَيْرِهِ فَنَاسَبَ تَحْلِيفَهُ ، وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ فَبَلَغَ مَبْلَغًا يَقْطَعُ بِبُلُوغِهِ لَمْ يَحْلِفْ لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ لِقَبُولِهِ قَوْلَهُ أَوْ لَا فَلَا نَنْقُضُهُ ، قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ ( وَإِنَّ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ ) عَلَيْهِ وَلَوْ غَرِيبًا غَيْرَ مَعْرُوفٍ لِسُهُولَةِ إقَامَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ ، وَلَا بُدَّ فِي بَيِّنَةِ السِّنِّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِهِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ . نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِطْلَاقِ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ لِأَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ . أَمَّا لَوْ شَهِدَتْ بِالْبُلُوغِ وَلَمْ نَتَعَرَّضْ لِسَنٍّ فَتُقْبَلُ وَهِيَ رَجُلَانِ . نَعَمْ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِوِلَادَتِهِ يَوْمَ كَذَا قُبِلْنَ وَثَبَتَ بِهِنَّ السِّنُّ تَبَعًا فِيمَا يَظْهَرُ وَخَرَجَ بِالسِّنِّ وَالِاحْتِلَامِ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ فَيُسْتَفْسَرُ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ إذْ الْأَوْجَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ تَفْرِيعًا عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ عُمِلَ بِأَصْلِ الصِّبَا مَرْدُودٌ ، فَقَدْ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ : وَلَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا قُبِلَا : أَيْ إنْ كَانَ فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ فِي الْبُلُوغِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ وَمَا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا قَاضِيَةٌ بِتَحَقُّقِهِمَا أَحَدَ نَوْعَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ( وَالسَّفِيهُ وَالْمُفْلِسُ سَبَقَ حُكْمُ إقْرَارِهِمَا ) فِي بَابَيْهِمَا . أَمَّا إقْرَارُ الْمُفْلِسِ بِالنِّكَاحِ فَمَقْبُولٌ بِخِلَافِ السَّفِيهِ فَلَا يُقْبَلُ ، وَيُقْبَلُ إقْرَارُ السَّفِيهَةِ بِهِ لِمَنْ صَدَّقَهَا كَالرَّشِيدَةِ إذْ لَا أَثَرَ لِلسَّفَهِ مِنْ جَانِبِهَا لِتَحْصِيلِهَا الْمَالَ بِهِ بِخِلَافِ الذَّكَرِ . حاشية الشبراملسي كِتَابُ الْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ : يُقِرُّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا ، يُقَالُ قَرَرْت بِالْمَكَانِ بِالْكَسْرِ أَقَرَّ بِالْفَتْحِ ، وَقَرَرْت بِالْفَتْحِ أَقِرُّ بِالْكَسْرِ ا هـ مُخْتَارُ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُخْبِرِ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجِ : فَرْعٌ : التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ فَهُوَ وَارِدٌ عَلَى التَّعْرِيفِ ا هـ . أَقُولُ : يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ إخْبَارٌ مِنْهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِأَنَّ فِعْلَ الْوَكِيلِ كَفِعْلِ الْمُوَكِّلِ ، أَوْ أَنَّ التَّعْرِيفَ بِالْأَخَصِّ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، هَذَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْوَارِدِ عَلَى التَّعْرِيفِ هُوَ إقْرَارُ الْوَكِيلِ لَا التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ ، وَعَلَيْهِ فَفِي كَلَامِ الْمُحَشِّيِّ مُسَامَحَةٌ ، وَيَرُدُّ عَلَى كَلَامِهِ أَيْضًا إقْرَارُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِمَامَ نَائِبٌ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَوَلِيَّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ نَائِبٌ عَنْهُ فَكَأَنَّ الْإِقْرَارَ صَدَرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُخْبِرِ ) أَيْ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : هَذَا إنْ كَانَ ) أَيْ الْإِخْبَارُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اقْتَضَى شَرْعًا عَامًّا ) أَيْ أَمْرًا مَشْرُوعًالَا يَخْتَصُّ بِوَاحِدٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَنْ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ ) عُطِفَ عَلَى غَيْرِ مَحْسُوسٍ فَهَلْ يَشْمَلُ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا فِي جَوَابِ هَلْ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا : أَيْ بِسَبَبِ فِعْلِهِ كَذَا ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ مُتَعَلِّقَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَّا فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَتَحَقَّقَ فِي غَيْرِهِ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : شَهَادَةُ الْمَرْءِ ) أَيْ فَسَّرْت شَهَادَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : { : اُغْدُ يَا أُنَيْسُ } ) هُوَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ ، وَهُوَ أَسْلَمِيٌّ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا أَسْلَمِيَّةٌ . قَالَ الْحَافِظُ : أُنَيْسٌ هُوَ ابْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ ، نَقَلَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ " وَوَهِمَ مَنْ قَالَ : إنَّهُ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ فَإِنَّهُ غَنَوِيٌّ ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ كَانَ الْخِطَابُ فِي ذَلِكَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَكِنَّهُ صُغِّرَ ا هـ مِنْ مُخْتَصَرِ شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ لِلطَّيِّبِ بْنِ عَفِيفِ الدِّينِ الشَّهِيرِ بِابْنِ مَخْرَمَةَ الْيَمَنِيِّ ( قَوْلُهُ : وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ ) زَادَ بَعْضُهُمْ الْمُقِرَّ عِنْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ شَاهِدٍ ، وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ تَحَقُّقُ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ خَالِيًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقَرَّ خَالِيًا فِي يَوْمِ كَذَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَذَا الْإِقْرَارِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَا الدَّعْوَى بِسَبَبِهِ لِفَسَادِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ شَرْعًا لِعَدَمِ وُجُودِ رُكْنِهِ الْمَذْكُورِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ قَطْعِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ ) الْمُرَادُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ ، فَلَا يُرَدُّ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي وَلَا الْفَاسِقُ وَلَا مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ إمَامًا ) إنَّمَا أَخَذَهُمَا غَايَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ كُلًّا لَيْسَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يُنَافِي الْإِطْلَاقَ . [ فَرْعٌ ] قَالَ فِي الرَّوْضِ : وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّشِيدِ بِجِنَايَةٍ فِي الصِّغَرِ : قَالَ فِي شَرْحِهِ : قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ يَسْقُطُ عَنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْرِضِ وَالْمُبِيعِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِهِ ا هـ . [ فَرْعٌ ] إقْرَارُ الْمُرْتَدِّ بِالْعُقُوبَةِ فِي بَدَنِهِ مَقْبُولٌ وَفِي مَالِهِ مَوْقُوفٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ ) كَأَنْ أَقَرَّ بِثَمَنِ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ لَهُ وَثَمَنُهُ بَاقٍ لِلْبَائِعِ ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِيهِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى مُوَلِّيهِ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَعَلَيْهِ فَمَا طَرِيقُهُ فِي الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ مُتْلِفَاتِ الصَّبِيِّ مَضْمُونَةٌ فِي مَالِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَحْوَطَ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاكِمٌ يَرَى صِحَّةَ إقْرَارِهِ وَجَبَ الرَّفْعُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَرَاهُ أَخَّرَ الْأَمْرَ إلَى بُلُوغِهِ ، وَلِمَنْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ مَالَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الصَّبِيِّ وَيُقِيمَ وَلِيُّهُ شَاهِدًا وَيُقِيمَ آخَرَ أَوْ يَحْلِفَ مَعَ الْوَلِيِّ ، وَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الدَّفْعُ بَاطِنًا ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ الْأَمْرُ وَلَوْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ ( قَوْلُهُ : لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيه ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ قَوْلِهِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ إلَخْ لِلْوَلِيِّ فَقَطْ دُونَ الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ ، وَاقْتَصَرَ حَجّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ إقْرَارَ الْوَلِيِّ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ إقْرَارَ الْإِمَامِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَقْبُولٌ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ : يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ بِنَحْوِ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ هَذَا ) أَيْ الِاخْتِيَارَ ، وَقَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا : أَيْ فِي قَوْلِهِ يَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ ، وَقَوْلُهُ لَهُ : أَيْ الْمُقِرِّ ، وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ : أَيْ وَذَكَرَ أَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ كَذَا مُكْرَهًا إلَخْ ، وَقَوْلُهُ وَمَرَّ : أَيْ فِي بَابِ الصُّلْحِ ، وَقَوْلُهُ وَالْعَارِيَّةِ : أَيْ وَطَلَبُ الْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْأَخِيرَةِ ) هُوَ طَلَبُ الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِالْأَخِيرَتَيْنِ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ : وَإِقْرَارُ الصَّبِيِّ ) قِيلَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ ا هـ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ لَا حَصْرَ فِيمَا قَبْلَهُ ، وَمَفْهُومُ الْمَجْرُورِ ضَعِيفٌ ا هـ حَجّ . وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ إذْ لَا حَصْرَ إلَخْ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْأَوْلَوِيَّةَ ، وَمَفْهُومُ الْمَجْرُورِ وَإِنْ ضَعُفَ يُعْتَدُّ بِهِ ، وَالْمُرَادُ بِالْمَجْرُورِ قَوْلُهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَوْ مُرَاهِقًا غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ ادَّعَى الصَّبِيُّ ) أَيْ لِيَصِحَّ إقْرَارُهُ أَوْ لِيَتَصَدَّقَ فِي أَمْوَالِهِ ( قَوْلُهُ : فِي بَابَيْ الْحَيْضِ ) وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ تَحْدِيدِيَّةٍ فِي خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَتَقْرِيبِيَّةٍ فِي الْحَيْضِ ، وَلَا بُدَّ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ عَلَى إمْكَانِ ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ عَلَى وُجُودِ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذَّكَرِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَيْضِ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْمَنِيِّ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَأَنْكَرَهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ ا هـ حَجّ . وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ إلَخْ : أَيْ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْبُلُوغُ حِينَ التَّحْلِيفِ ، إذْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ بَالِغٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ مُدَّعٍ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَيَحْلِفُ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَئِذٍ كَمَا صُوِّرَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَطَلَبَ سَهْمَ الْمُقَاتِلَةِ ) وَيَسْتَثْنِي أَيْضًا مَا لَوْ أَسْلَمَ الْأَبُ وَادَّعَى عَدَمَ بُلُوغِ وَلَدِهِ حَتَّى يَتْبَعَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَادَّعَى الْوَلَدُ الْبُلُوغَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الْوَلَدُ : أَيْ وَيُتْرَكُ عَلَى دِينِهِ سم ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْأَبُ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ، قَالَهُ م ر ، وَانْظُرْ هَذَا مَعَ دَعْوَى الْوَلَدِ الْبُلُوغَ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ إنْكَارَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ ظَهَرَ مَعَ مُبَاحَثَةِ م ر أَنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدًّا بَعْدَ دَعْوَى الْبُلُوغِ بَعْدَ دَعْوَى الْأَبِ الصِّغَرَ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجِ . أَقُولُ : قَدْ يُقَالُ لَمْ يَثْبُت إسْلَامُهُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْأَبِ حَتَّى يَكُونَ إنْكَارُهُ رِدَّةً بَلْ فِيمَا لَوْ نَكَلَ الصَّبِيُّ وَحَلَفَ الْأَبُ إنَّمَا ثَبَتَ صِبَاهُ فَكَيْفَ يَكُونُ إنْكَارُهُ الْإِسْلَامَ رِدَّةً ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : يُصَوَّرُ مَا قَالَهُ م ر بِمَا إذَا مَضَى بَعْدَ إسْلَامِ الْأَبِ مُدَّةً يُحْكَمُ فِيهَا بِبُلُوغِ الِابْنِ ، وَقَوْلُهُ أَيْضًا حَلَفَ الْأَبُ نُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلرَّمْلِيِّ عَدَمُ تَحْلِيفِ الْأَبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إثْبَاتَ اسْمِهِ ) عَطْفٌ عَلَى " إعْطَاءَ " ا هـ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى سَهْمٍ : أَيْ طَلَبَ إثْبَاتَ إلَخْ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُحَشِّي لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَكَذَا وَلَدٌ مُرْتَزَقٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى يَمِينِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَضْمَنَّهُ وَكَذَا وَلَدٌ مُرْتَزَقٌ إلَخْ ، وَلَوْ حَذَفَهُ كَانَ أَوْلَى لِعِلْمِهِ مِنْ التَّشْبِيهِ ( قَوْلُهُ : احْتِيَاطًا ) عِلَّةٌ لِتَوَقُّفِ ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ عِلَّةُ الِاحْتِيَاطِ ( قَوْلُهُ : يُرِيدُ مُزَاحَمَةَ غَيْرِهِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْبُلُوغَ وَدَفَعَ الْجِزْيَةَ لَا يَحْلِفُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ ) لِقَبُولِ قَوْلِهِ وَقْتَ الْخُصُومَةِ بِلَا يَمِينٍ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ فِي زَمَنٍ يُقْطَعُ بِبُلُوغِهِ فِيهِ فَادَّعَى أَنَّ تَصَرُّفَهُ وَقَعَ فِي الصِّبَا حَلَفَ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ ) لَا يُقَالُ : إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إنْ كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةَ دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ : مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : مُوَافِقٌ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ ) يَنْبَغِي أَوْ حَنَفِيٌّ وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَثْبُتُ الْمَطْلُوبُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ تَبَعًا ) أَيْ لِلْوِلَادَةِ ، وَقَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ اسْتِفْسَارُهُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ فَسَّرَهُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ : تَفْرِيعًا عَلَى الْأَوَّلِ هُوَ قَوْلُهُ فَيُسْتَفْسَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا ) أَيْ مِنْ الِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ : أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِسِنٍّ فَتُقْبَلُ ( قَوْلُهُ وَمَا فَرَّقَ ) الْفَارِقُ حَجّ ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ هَذِهِ هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعًا وَقَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ هِيَ قَوْلُهُ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ وَقَوْلُهُ : أَحَدُ نَوْعَيْهِ : أَيْ كَالسِّنِّ أَوْ الِاحْتِلَامِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الرَّدِّ لِلْفَرْقِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ : إنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ فِي نَفْسِهِ وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ أَنَّ عَدَالَتَهُمَا إلَخْ ، قِيلَ هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية