الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        أما إذا ترجح عنده فقده أو تيقنه آخر الوقت  فالتعجيل أفضل جزما ، ويجري هذا التفصيل فيما لو صلى الوقت منفردا وأخره في جماعة .

                                                                                                                                                                                                        قال المصنف : ينبغي أن يقال إن فحش التأخير فالتقديم أفضل وإن خف فالتأخير أفضل ا هـ والمعتمد الأول .

                                                                                                                                                                                                        وإدراك الركعة الأخيرة أولى من إدراك الصف الأول وهو أولى من إدراك غير الركعة الأخيرة ، ومحل ذلك في غير الجمعة ، أما فيها عند خوف فوت ركوع الثانية وهو ممن تلزمه الجمعة فالأوجه وجوب الوقوف عليه متأخرا أو منفردا لإدراكها ، وإن خاف فوت قيام الثانية وقراءتها فالأولى له أن لا يتقدم ويقف في الصف [ ص: 272 ] المتأخر لتصح جمعته إجماعا ، وإدراك الجماعة أولى من تثليث الوضوء وسائر آدابه  ، فإذا خاف فوت الجماعة بسلام الإمام لو أكمل الوضوء بآدابه فإدراكها أولى من إكماله .

                                                                                                                                                                                                        ولو ضاق وقتها أو الماء عن سنن الوضوء وجب عليه أن يقتصر على فرائضه .

                                                                                                                                                                                                        ولا يلزم البدوي الانتقال ليتطهر بالماء عن التيمم  ، ولو ازدحم مسافرون على بئر أو ثوب أو مقام لا يمكن أن يليه إلا واحد واحد  ، فمن علم تأخر نوبته عن الوقت لم ينتظرها بل يصلي متيمما وعاريا وقاعدا من غير إعادة ، وإن توقعها في الوقت لزمه الانتظار .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية