الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل ( فَصْلٌ ) سُنَّ لِعِيدٍ : رَكْعَتَانِ : لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ ، مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ . منح الجليل ( فَصْلٌ ) فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ( سُنَّ ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ عَيْنًا ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورِ . وَقِيلَ كِفَايَةٌ . وَقِيلَ فَرْضُ عَيْنٍ نَقَلَهُ ابْنُ حَارِثٍ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ ، وَحَكَى فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ . قَالَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ ابْنُ رِزْقٍ وَصِلَةُ سُنَّ ( لِعِيدٍ ) أَيْ فِيهِ أَوْ لِأَجَلِهِ أَيْ جِنْسِهِ الصَّادِقِ بِالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْكَدَ مِنْ الْآخَرِ ، وَيَاؤُهُ يَدُلُّ عَلَى وَاوٍ لِسُكُونِهَا إثْرَ كَسْرَةٍ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَوْدِ لِعَوْدِهِ ، وَلَا يُرَادُ أَنَّ سَائِرَ الْأَيَّامِ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ عِلَّةَ التَّسْمِيَةِ لَا تَسْتَلْزِمُهَا ; لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ مُنَاسَبَةٍ . وَقَالَ عِيَاضٌ لِعَوْدِهِ بِالْفَرَحِ ، وَقِيلَ تَفَاؤُلًا بِعَوْدِهِ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ ، وَقِيَاسُ تَكْسِيرِهِ بِالْوَاوِ وَلِرَدِّهِ لِلْأَصْلِ . وَعَدَلُوا عَنْهُ إلَى تَكْسِيرِهِ بِالْيَاءِ دَفْعًا لِالْتِبَاسِ جَمْعِهِ بِجَمْعِ عَوْدٍ . وَأَوَّلُ عِيدٍ صَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِيدُ الْفِطْرِ فِي ثَانِيَةِ الْهِجْرَةِ وَنَائِبُ فَاعِلِ سُنَّ ( رَكْعَتَانِ ) وَصِلَةُ سُنَّ ( لِمَأْمُورٍ ) أَيْ مِنْ شَخْصٍ مَأْمُورٍ بِ ( الْجُمُعَةِ ) أَمْرَ إيجَابٍ ; لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ إلَى أَكْمَلِهِ فَدَخَلَ الْغَرِيبُ الْمُقِيمُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فِي قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ خَارِجَهَا بِكَفَرْسَخٍ لَا عَبْدٌ وَامْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ وَمُسَافِرٌ وَخَارِجٌ عَنْ كَفَرْسَخٍ فَلَا تُسَنُّ لَهُمْ نَعَمْ تُنْدَبُ لَهُمْ وَلَا يُنْدَبُ عِيدُ الْأَضْحَى لِحَاجٍّ ، وَلَا لِأَهْلِ مِنًى غَيْرِ الْحُجَّاجِ جَمَاعَةً بَلْ أَفْذَاذًا لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِصَلَاةِ الْحُجَّاجِ مَعَهُمْ وَوَقْتُهَا ( مِنْ ) ، وَقْتِ ( حِلِّ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ جَوَازِ ( النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ ) الْعَدَوِيِّ هَذَا بَيَانٌ لِلْوَقْتِ الَّذِي لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَوَقْتُ صِحَّتِهَا بِتَمَامِ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَغَيْرِهَا مِنْ النَّوَافِلِ ، فَإِنْ صُلِّيَتْ عَقِبَ الطُّلُوعِ ، وَقَبْلَ الِارْتِفَاعِ صَحَّتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ انْتَهَى . قُلْت يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤْتِيَ بِالصَّلَاةِ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَلِمُطَالَبَتِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي تَأْخِيرُهَا عَنْ ذَلِكَ . وَقَوْلُ التَّلْقِينِ وَقْتُهَا إذَا أَشْرَقَتْ شَبَّ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِشَافِعِيٍّ صَلَّاهَا عَقِبَ الطُّلُوعِ بِمَنْزِلَةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُخَالِفِ فِي الْفُرُوعِ ، وَإِنْ لَمْ يُقَلِّدْهُ فِيمَا يَظْهَرُ . وَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ أَبِي حَيَّانَ فِي مُخْتَصَرِ الْمِنْهَاجِ ، وَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ طُلُوعٍ وَزَوَالٍ وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا لِتَرْتَفِعَ كَرُمْحٍ . انْتَهَى . فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي كَرَاهَتِهَا قَبْلَ الِارْتِفَاعِ وَنَحْوُ مَا لشب لعب وَكَتَبَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ فِيهِ نَظَرٌ . وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الْمُخَالِفِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ لِلْفَرْقِ بِوُجُودِ السَّبَبِ فِيهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَلَمْ يُوجَدْ السَّبَبُ ، وَهُوَ دُخُولُ الْوَقْتِ ، وَإِلَّا لَصَحَّتْ الْجُمُعَةُ بِاقْتِدَائِهِ بِحَنْبَلِيٍّ صَلَّاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَمَا أَظُنُّ مَالِكِيًّا يَقُولُ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يُغْتَفَرُ فِي السُّنَّةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْفَرْضِ ، أَوْ ; لِأَنَّ مُدْرِكَ الْحَنْبَلِيِّ فِي جَوَازِ الْجُمُعَةِ قَبْلَهُ ضَعِيفٌ بِخِلَافِ مُدْرِكِ الشَّافِعِيِّ فِي الْعِيدِ ، لَكِنْ يَرُدُّهُ أَنَّ السَّبَبَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ لَمْ يَدْخُلْ فَلَمْ يُخَاطَبْ بِهَا الْمَالِكِيُّ قَالَهُ ابْنُ عَبٍّ . وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت ، وَقَرَّرَهُ النَّفْرَاوِيُّ ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ وَقْتُ صِحَّتِهَا . وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنِ . تت وَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إقَامَةَ ، وَهَلْ أَوَّلُ مَنْ ابْتَدَعَ الْأَذَانَ فِي الْعِيدَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَوْ مُعَاوِيَةُ أَوْ هِشَامٌ أَقْوَالٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية