مختصر خليل
[ ص: 381 ] [ ص: 382 ] ويجوز فيما طبخ ، واللؤلؤ ، والعنبر ، والجواهر ، والزجاج ، والجص والزرنيخ ، [ ص: 383 ] وأحمال الحطب ، والأدم ، وصوف بالوزن ، لا بالجزز
منح الجليل
( ويجوز ) السلم ( فيما ) أي طعام ( طبخ ) بضم الطاء المهملة وكسر الموحدة إن بينت صفته وفي بعض النسخ بفاء فصيحة وهي الواقعة في جواب شرط مقدر أو العاطفة على مقدر ، وهي أحسن لإفادتها التفريع على الشروط السبعة السابقة لاستفادته منها ، فلا يشترط في المسلم فيه كونه لا يفسد بالتأخير ، وسواء كان المطبوخ لحما أو غيره في الشامل في الرءوس ما في اللحم ولو مشوية أو مغمورة ، فإن اعتيد وزنها عمل به ويصح في الأكارع والرءوس ، وفي المطبوخ منهما ومن اللخمي إذا عرف تأثير النار فيها بالعادة وحصرته الصفة .
( و ) يجوز في ( اللؤلؤ ) بهمزتين وبواوين وبهمز ثم واو وعكسه اسم جمع واحده لؤلؤة وجمعه لآلئ للقدرة على حصر صفته بذكر جنسه وعدده ، ووزن كل حبة ، وبيان صفتها ( والعنبر ) بعضهم الصحيح أنه ثمر شجر ينبت في قاع البحر فيرميه بساحله وهو أعلاه وأوسطه ما تبتلعه دابة بحرية فيضرها لشدة حرارته فتتقايأه وإن ماتت ووجد في جوفها فهو يلي الثاني ، وإن جافت وهو في جوفها فهو أدناه .
( و ) في ( الجوهر ) أي كبير اللؤلؤ ( والزجاج ) بتثليث الزاي واحده زجاجة ( والجص ) بكسر الجيم وبالصاد المهملة يسمى في عرف مصر جبسا ، حجر يحرق ويطحن يبنى به السلالم ويبيض به الحيطان ( والزرنيخ ) بكسر الزاي وسكون الراء فنون مكسورة فتحتية ساكنة فحاء معجمة معدن معروف ( و ) يجوز السلم في ( أحمال ) بفتح الهمز وسكون الحاء المهملة جمع حمل بكسر فسكون ( الحطب ) ويقاس بخيط ويجعل عند أمين ، ويوصف الحطب وصفا شافيا فيها لابن القاسم يسلم في الحطب وزنا وأحمالا . للباجي وعندي أنه يعمل في كل بلد بعرفهم فيه .
( و ) يجوز السلم في ( الأدم ) بفتح الهمز والدال أي الجلد المدبوغ والمراد به هنا ما يشمل غيره ( و ) في ( صوف ) مضبوط ( بالوزن ) كقنطار ( لا بالجزز ) بكسر الجيم جمع جزة كذلك لعدم انضباطها لاختلافها بالكبر والصغر والغزارة والخفة ، ويجوز شراؤه على غير وجه السلم بالجزز تحريا ، وبالوزن مع رؤية الغنم كما في المدونة والشروع في الجز ولو يتأخر تمامه لنصف شهر كما سيأتي في باب القسمة


