الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَنُدِبَ إثْرَ صَلَاةٍ وَتَخْوِيفُهُمَا ، وَخُصُوصًا عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا مُوجِبَةٌ الْعَذَابَ منح الجليل ( وَنُدِبَ ) اللِّعَانُ ( إثْرَ صَلَاةٍ ) مِنْ الْخَمْسِ ابْنُ وَهْبٍ وَبَعْدَ الْعَصْرِ أَحَبُّ إلَيَّ لِخَبَرِ : { ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ كَانَ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا فَلَمْ يُبَايِعْهُ إلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا سَخِطَ ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ أُعْطِيتُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا وَصَدَّقَهُ } ا هـ . وَالثَّالِثُ شَاهِدُنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَانًا . ( وَ ) نُدِبَ لِلْإِمَامِ ( تَخْوِيفُهُمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ اللِّعَانِ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ الشَّدِيدِ الْأَلِيمِ الَّذِي لَا يُطِيقُهُ الْمَخْلُوقُ لِجَزْمِنَا بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا ، وَأَمَّا عَذَابُ الدُّنْيَا فَخَفِيفٌ زَائِلٌ ( وَخُصُوصًا عِنْدَ الْخَامِسَةِ ) مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَعْرِفْ كَوْنَهُ عِنْدَهَا آكَدُ وَعَزَاهُ عِيَاضٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَذْهَبِ . ( وَ ) نُدِبَ ( الْقَوْلُ ) لِكُلٍّ مِنْهُمَا ( بِأَنَّهَا ) أَيْ الْخَامِسَةَ ( مُوجِبَةٌ الْعَذَابَ ) عَلَى الْكَاذِبِ لِخَبَرِ النَّسَائِيّ وَأَبِي دَاوُد أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَيَقُولُ لَهُ : إنَّهَا مُوجِبَةٌ الْعَذَابَ ، وَظَاهِرُ قَصْرِهِ عَلَى الرَّجُلِ وَقَرَّرَهُ الشَّارِحُ وتت عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ، إمَّا لِدَلِيلٍ آخَرَ فِيهِ تَخْوِيفُهُمَا ، وَفِيهِ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عِنْدَهَا أَوْ بِالْقِيَاسِ عَلَى الرَّجُلِ ، وَقَوْلُهُ : مُوجِبَةٌ أَيْ هِيَ مَحَلُّ نُزُولِهِ بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ بِمُقْتَضَى اخْتِيَارِهِ يُرَتِّبُ الْعَذَابَ عَلَيْهَا أَوْ بِمَعْنَى مُتَمِّمَةٌ لِلْأَيْمَانِ وَالْمُرَادُ بِالْعَذَابِ الرَّجْمُ أَوْ الْجَلْدُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية