الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ الرَّقِيقِ : قَوْلَانِ منح الجليل ( وَفِي شَرْطِ ذِكْرِ جِنْسِ ) أَرَادَ الْجِنْسَ اللُّغَوِيَّ أَيْ الْأَمْرَ الْكُلِّيَّ الشَّامِلَ لِلْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّنْفِ الْمَنْطِقِيَّاتِ بِقَرِينَةِ إضَافَتِهِ إلَى ( الرَّقِيقِ ) الَّذِي هُوَ صِنْفٌ مِنْ الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ نَوْعٌ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي هُوَ جِنْسُ الْوَاقِعِ صَدَاقًا مِنْ كَوْنِهِ حَبَشِيًّا أَوْ زِنْجِيًّا أَوْ رُومِيًّا تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ قَالَهُ سَحْنُونٌ ، فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ فَسَدَ النِّكَاحُ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَعَدَمُ شَرْطِ ذِكْرِهِ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ ، وَلَهَا الصِّنْفُ الْغَالِبُ بِالْبَلَدِ ، فَإِنْ اسْتَوَى صِنْفَانِ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَإِنْ اسْتَوَتْ ثَلَاثَةٌ فَلَهَا مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثُلُثٌ وَهَكَذَا ( قَوْلَانِ ) مُسْتَوِيَانِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ . الْبُنَانِيُّ يُؤْخَذُ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ ظَاهِرَ نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّ قَوْلَ سَحْنُونٍ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ ، فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ وَعَدَدٍ مِنْ كَإِبِلٍ أَوْ رَقِيقٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ سَحْنُونٍ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ ، بَلْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلنِّكَاحِ جِنْسٌ مُعْتَادٌ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّقِيقِ بِذَلِكَ ، وَقَدْ أَتَى ابْنُ عَرَفَةَ بِعِبَارَةٍ عَامَّةٍ اُنْظُرْ طفي . ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِهِ بِمُطْلَقٍ مِنْ صِنْفٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ جَائِزًا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ وُقُوعِهِ ، أَوْ إنْ خُصِّصَ بِجِنْسٍ لَهُ رَابِعُهَا لَا يَجُوزُ لِقَوْلِ التَّلْقِينِ يَجُوزُ عَلَى وَصِيفٍ أَوْ عَبْدٍ مُطْلَقٍ ، وَجَهَازِ بَيْتٍ مَعَ ظَاهِرِ نَقْلِ عِيَاضٍ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ أَنَّهُ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ وَظَاهِرُهَا وَالصَّقَلِّيُّ مَعَ ابْنِ مُحْرِزٍ عَنْ سَحْنُونٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ . وَفِي كَوْنِ قَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ إنْ كَانَ لِلنِّكَاحِ جِنْسٌ مُعْتَادٌ جَازَ وَإِلَّا فَسَدَ خَامِسًا نَظَرٌ وَكَوْنُهُ بِمُطْلَقٍ مِنْ جِنْسٍ أَعَمَّ مَمْنُوعٍ لِنَقْلِ الشَّيْخِ عَنْ مُحَمَّدٍ نِكَاحٌ بِعَرْضٍ لَمْ يُوصَفْ بِأَيِّ عَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، حَتَّى يَقُولَ بِثَوْبِ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ ، وَإِنْ لَمْ يَصِفْهُ فَلَهَا الْوَسَطُ ، وَكَذَا فِي اللُّؤْلُؤِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . قُلْتُ يُرِيدُ أَنَّهُ يُمْنَعُ بِلُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ مُطْلَقًا لِقَوْلِهَا إنْ كَاتِبَةً بِلُؤْلُؤٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ لَمْ يَجُزْ لِتَفَاوُتِ الْإِحَاطَةِ بِصِفَتِهِ وَالْكِتَابَةُ أَخَفُّ مِنْ النِّكَاحِ فِي الْغَرَرِ ، وَقَوْلُ ابْنِ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ أَنَّ لَهَا عَبْدًا وَسَطًا خِلَافُ نَقْلِهِمْ قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ . ا هـ . طفي فَلَا دَلِيلَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْعُرُوضِ لِلرَّقِيقِ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الصِّنْفِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْجِنْسِ لِإِضَافَتِهِ لِلرَّقِيقِ ، فَهِيَ تُبَيِّنُ أَنَّ مُرَادَهُ الصِّنْفُ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ ، وَأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ عَبَّرَ فِيهِ بِالصِّنْفِ وَأَتَى بِعِبَارَةٍ تَعُمُّ الرَّقِيقَ وَغَيْرَهُ . وَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ أَتَى بِالْجِنْسِ الْعَامِّ مُعَبِّرًا فِيهِ بِعِبَارَةٍ تَعُمُّ الرَّقِيقَ وَغَيْرَهُ أَيْضًا كَمَا تَرَى ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ ، فَوُقُوعُهُ بِثَوْبٍ عَامٌّ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَوُقُوعِهِ بِحَيَوَانٍ عَامٍّ وَوُقُوعِهِ بِثَوْبِ صُوفٍ أَوْ كَتَّانٍ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ كَوُقُوعِهِ بِرَقِيقٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية