الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَجَمْعُ خَمْسٍ ، وَلِلْعَبْدِ : الرَّابِعَةُ أَوْ اثْنَتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةَ ذَكَرًا حَرُمَ كَوَطْئِهِمَا بِالْمِلْكِ . منح الجليل ( وَ ) حَرُمَ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ ( جَمْعُ خَمْسٍ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ فِي عِصْمَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِعَقْدٍ ( وَ ) تَجُوزُ ( لِلْعَبْدِ ) الزَّوْجَةُ ( الرَّابِعَةُ ) هَذَا مُرَادُهُ لَا مَا يُوهِمُهُ الْعَطْفُ مِنْ الْحُرْمَةِ فَهِيَ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُخَالِفِ ، وَسَاوَى الْعَبْدُ الْحُرَّ فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالطَّلَاقُ مِنْ الْحُدُودِ فَلَمْ يُسَاوِهْ فِيهِ ( أَوْ ) جَمْعُ ( ثِنْتَيْنِ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ ( لَوْ قُدِّرَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ فُرِضَتْ ( أَيَّةٌ ) بِشَدِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْ وَاحِدَةٌ مُبْهَمَةٌ وَهِيَ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَقْدِيرِهِمَا مَعًا . الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهَا هُنَا مَوْصُولَةٌ حُذِفَ مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَصِلَتُهَا وَالتَّقْدِيرُ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّتُهُمَا أَرَدْت إلَخْ ، أَيْ لَوْ قُدِّرَتْ الَّتِي أَرَدْت مِنْهُمَا ذَكَرًا حَرُمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( ذَكَرًا حَرُمَ ) وَطْؤُهُ الْأُخْرَى فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَأَمَتُهَا فَيُبَاحُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَتْ الْمَالِكَةُ ذَكَرًا جَازَ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ وَالْمَرْأَةُ بِنْتُ زَوْجِهَا أَوْ أُمُّهُ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا فَلَا يُمْتَنَعُ وَطْؤُهَا أُمَّ زَوْجِهَا أَوْ بِنْتَهُ لِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَصَيْرُورَتِهَا أُمَّ أَوْ بِنْتَ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ . وَنَظَمَ عج مَنْ يَجُوزُ جَمْعُهُمَا مِمَّنْ يُتَوَهَّمُ فِيهِ مَنْعُهُ فَقَالَ : وَجَمْعُ مَرْأَةٍ وَأُمِّ الْبَعْلِ أَوْ بِنْتِهِ أَوْ رِقِّهَا ذُو حِلٍّ فَضَابِطُ امْتِنَاعِ الْجَمْعِ حُرْمَةُ الْوَطْءِ بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ لَا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ . وَشَبَّهَ فِي حُرْمَةِ الْجَمْعِ فَقَالَ ( كَوَطْئِهِمَا ) أَيْ الثِّنْتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّتُهُمَا ذَكَرًا حَرُمَ وَطْءُ الْأُخْرَى ( بِالْمِلْكِ ) فَيَحْرُمُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ } وَآيَةِ { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } مُخَصَّصَةٌ بِآيَةِ { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } إلَخْ ، وَهَذِهِ لَمْ تُخَصَّصْ وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِلْأَحْكَامِ ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ كَوَطْئِهِمَا بِحِلٍّ جَمْعُهُمَا بِالْمِلْكِ لِلْخِدْمَةِ أَوْ إحْدَاهُمَا لَهَا وَالْأُخْرَى لِلْوَطْءِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية