الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَلَزِمَ الْوَسَطُ ، وَلَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ أَوْ الشِّرَارُ ; إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ لَا الصَّغِيرَةِ وَضُمَّ بُخْتٌ لِعِرَابٍ ، وَجَامُوسٌ لِبَقَرٍ ، وَضَأْنٌ لِمَعْزٍ ، وَخُيِّرَ السَّاعِي إنْ وَجَبَتْ وَاحِدَةٌ وَتَسَاوَيَا ، وَإِلَّا فَمِنْ الْأَكْثَرِ ، وَثِنْتَانِ مِنْ كُلٍّ إنْ تَسَاوَيَا ، أَوْ الْأَقَلِّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ ، وَإِلَّا فَالْأَكْثَرُ منح الجليل ( وَلَزِمَ ) فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ( الْوَسَطُ ) أَيْ : الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْخِيَارِ وَالشِّرَارِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ إنْ وُجِدَ الْوَسَطُ بَلْ ( وَلَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ ) فَلِلْمَالِكِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْوَسَطِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا مِنْ الْخِيَارِ ( أَوْ ) انْفَرَدَ ( الشِّرَارُ ) كَصِغَارٍ وَمَرْضَى وَمَعِيبَاتٍ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ الشِّرَارِ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ ) بِنَحْوِ عَرَجٍ وَعَوَرٍ لِكَثْرَةِ لَحْمِهَا عِنْدَ إرَادَةِ ذَبْحِهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ ثَمَنِهَا عِنْدَ إرَادَةِ بَيْعِهَا لِتَفْرِقَةِ ثَمَنِهَا عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ وُجِدَ الْوَسَطُ أَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ أَوْ الشِّرَارُ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَالتَّوْضِيحِ ( لَا الصَّغِيرَةِ ) الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ السِّنَّ الْوَاجِبَ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا . ( وَضُمَّ ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْمِيمِ مَفْتُوحَةً ( بُخْتٌ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ إبِلٌ ذَاتُ سَنَامَيْنِ ( لِعِرَابٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ إبِلٌ ذَاتُ سَنَامٍ وَاحِدٍ فَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمَا نِصَابٌ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ ( وَ ) ضُمَّ ( جَامُوسٌ ) بَقَرٌ سُودٌ ضِخَامٌ بَطِيءُ الْحَرَكَةِ يُدِيمُ الْمُكْثَ فِي الْمَاءِ إنْ تَيَسَّرَ لَهُ ( لِبَقَرٍ ) حُمُرٍ فَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمَا نِصَابٌ زَكَّى . ( وَ ) ضُمَّ ( ضَأْنٌ لِمَعْزٍ ) فَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمَا نِصَابٌ زَكَّى ( وَخُيِّرَ ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ مُثْقَلَةً ( السَّاعِي ) فِي أَخْذِ الْوَاجِبِ مِنْ أَيِّ الصِّنْفَيْنِ ( إنْ وَجَبَتْ ) ذَاتٌ ( وَاحِدَةٌ ) شَاةً كَانَتْ أَوْ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً فِي نِصَابٍ مُلَفَّقٍ مِنْ صِنْفَيْنِ ( وَتَسَاوَيَا ) وَوُجِدَ السِّنُّ الْوَاجِبُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ فُقِدَ مِنْهُمَا فَإِنْ وُجِدَ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ تَعَيَّنَ قَالَهُ الْبَاجِيَّ كَخَمْسَةَ عَشْرَ جَامُوسًا وَمِثْلُهَا حُمُرًا وَكَعِشْرِينَ ضَأْنًا وَمِثْلُهَا مَعْزًا وَكَثَلَاثَةَ عَشْرَ بُخْتًا وَمِثْلُهَا عِرَابًا . ( وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا كَعِشْرِينَ بُخْتًا وَسِتَّةَ عَشَرَ عِرَابًا وَكَعِشْرِينَ جَامُوسًا وَعَشَرَةٍ حُمُرًا أَوْ كَثَلَاثِينَ ضَأْنًا وَعِشْرِينَ مَعْزًا ( فَ ) يُؤْخَذُ الْوَاجِبُ ( مِنْ الْأَكْثَرِ ) إذْ الْحُكْمُ لَهُ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا مُتَّجَهٌ إنْ كَانَتْ الْكَثْرَةُ ظَاهِرَةً فَإِنْ كَانَتْ شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا كَالْمُتَسَاوِيَيْنِ ( وَ ) إنْ وَجَبَ ( ثِنْتَانِ ) فِي النِّصَابِ الْمُلَفَّقِ مِنْ صِنْفَيْنِ أُخِذَ ( مِنْ كُلِّ ) صِنْفٍ وَاحِدَةٌ ( إنْ تَسَاوَيَا ) أَيْ : الصِّنْفَانِ كَسَبْعِينَ ضَأْنًا وَمِثْلُهَا مَعْزًا وَكَأَرْبَعِينَ بُخْتًا وَمِثْلُهَا عِرَابًا وَكَثَلَاثِينَ جَامُوسًا وَثَلَاثِينَ حُمُرًا . ( أَوْ ) لَمْ يَتَسَاوَيَا و ( الْأَقَلِّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِهَا وَبِالصَّادِ وَالسِّينِ مَا بَيْنَ النِّصَابَيْنِ وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهِ هُنَا مَا أَوْجَبَ الثَّانِيَةَ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ ضَأْنًا وَخَمْسِينَ مَعْزًا أَيْ إنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَقَلِّ بِشَرْطَيْنِ كَوْنُهُ نِصَابًا بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ وَكَوْنُهُ غَيْرَ وَقْصٍ أَيْ وَجَبَ الثَّانِيَةُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطَانِ مَعًا بِأَنْ انْتَفَيَا مَعًا كَمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ ضَأْنًا وَثَلَاثِينَ مَعْزًا أَوْ الْأَوَّلُ كَمِائَةٍ ضَأْنًا وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ مَعْزًا أَوْ الثَّانِي كَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ضَأْنًا وَسِتِّينَ مَعْزًا ( فَالْأَكْثَرُ ) يُؤْخَذَانِ مِنْهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية