الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الهداية شرح بداية المبتدي ( ثُمَّ هَذَا بَيَانُ كَفَنِ السُّنَّةِ ، وَإِنْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جَازَ ) وَهِيَ ثَوْبَانِ وَخِمَارٌ ( وَهُوَ كَفَنُ الْكِفَايَةِ ، وَيُكْرَهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي الرَّجُلِ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ إلَّا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ ) لِأَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ اسْتُشْهِدَ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَهَذَا كَفَنُ الضَّرُورَةِ ( وَتَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الدِّرْعَ أَوَّلًا ثُمَّ يُجْعَلُ شَعْرُهَا ضَفِيرَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهَا فَوْقَ الدِّرْعِ ، ثُمَّ الْخِمَارُ فَوْقَ ذَلِكَ تَحْتَ الْإِزَارِ ، ثُمَّ الْإِزَارُ ثُمَّ اللِّفَافَةُ . قَالَ : وَتُجْمَرُ الْأَكْفَانُ قَبْلَ أَنْ يُدْرَجَ فِيهَا وِتْرًا ) { لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمَرَ بِإِجْمَارِ أَكْفَانِ ابْنَتِهِ وِتْرًا } ، وَالْإِجْمَارُ هُوَ التَّطْيِيبُ ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ صَلَّوْا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ . فتح القدير ( قَوْلُهُ وَهِيَ ثَوْبَانِ وَخِمَارٌ ) لَمْ يُعَيِّنْ الثَّوْبَيْنِ . وَفِي الْخُلَاصَةِ : كَفَنُ الْكِفَايَةِ لَهَا ثَلَاثَةٌ : قَمِيصٌ ، وَإِزَارٌ ، وَلِفَافَةٌ . فَلَمْ يَذْكُرْ الْخِمَارَ ، وَمَا فِي الْكِتَابِ مِنْ عَدِّ الْخِمَارِ أَوْلَى ، وَيُجْعَلُ الثَّوْبَانِ قَمِيصًا وَلِفَافَةً ، فَإِنَّ بِهَذَا يَكُونُ جَمِيعُ عَوْرَتِهَا مَسْتُورَةً بِخِلَافِ تَرْكِ الْخِمَارِ ( قَوْلُهُ وَتَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الدِّرْعَ إلَخْ ) لَمْ يَذْكُرْ مَوْضِعَ الْخِرْقَةِ . وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ : فَوْقَ الْأَكْفَانِ كَيْ لَا يَنْتَشِرَ ، وَعَرْضُهَا مَا بَيْنَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ إلَى السُّرَّةِ ، وَقِيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيِ إلَى الرُّكْبَةِ كَيْ لَا يَنْتَشِرَ الْكَفَنُ عَنْ الْفَخِذَيْنِ وَقْتَ الْمَشْيِ . وَفِي التُّحْفَةِ : تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْأَكْفَانِ عِنْدَ الصَّدْرِ فَوْقَ الْيَدَيْنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ) أَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : { هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ نَمِرَةً ، فَكُنَّا إذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ الْإِذْخِرَ } ( قَوْلُهُ { لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمَرَ بِإِجْمَارِ أَكْفَانِ ابْنَتِهِ } ) غَرِيبٌ ، وَقَدَّمْنَا مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إذَا أَجْمَرْتُمْ الْمَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلَاثًا } وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ حِبَّانَ " فَأَوْتِرُوا " وَفِي لَفْظِ الْبَيْهَقِيّ { جَمِّرُوا كَفَنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثًا } قِيلَ سَنَدُهُ صَحِيحٌ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية