الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 102 ] ( فإن اشتد الخوف صلوا ركبانا فرادى  يومئون بالركوع والسجود إلى أي جهة شاءوا إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة ) لقوله تعالى { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا } وسقط التوجه للضرورة . وعن محمد أنهم المصلون بجماعة ، وليس بصحيح لانعدام الاتحاد في المكان .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      ( قوله : وإذا اشتد الخوف ) بأن لا يدعهم العدو يصلون نازلين بل يهاجمونهم ( قوله : وعن محمد أنهم يصلون بجماعة ) يعني الركبان ( قوله لانعدام الاتحاد في المكان ) لكن محمدا يقول : قد جوز لهم ما أشد من ذلك وهو الذهاب والمجيء والانحراف عن القبلة . والجواب بأن ما ثبت شرعا مما لا مدخل للرأي فيها لا يتعدى بها ، إنما ينتهض إذا كان إلحاق محمد بالقياس لكنه بالدلالة حيث قال : جوز لهم ما هو أشد لكن تمامه موقوف ، على أنه تجويز ما هو أشد شرعا كان لحاجة فضيلة الجماعة ، وهو مما لا يفتقر الاطلاع عليه على أهلية اجتهاد وهو ممنوع ، هذا ولو كان على دابة واحدة فجاز اقتداء المتأخر منهما بالمتقدم اتفاقا .




                                                                                      الخدمات العلمية