الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 21 ] قال ( ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب   ) لما روينا ( ولا بالفضة ) لأنها في معناه ( إلا بالخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة ) تحقيقا لمعنى النموذج ، والفضة أغنت عن الذهب إذ هما من جنس واحد ، كيف [ ص: 22 ] وقد جاء في إباحة ذلك آثار . وفي الجامع الصغير : ولا يتختم إلا بالفضة ، وهذا نص على أن التختم بالحجر والحديد والصفر  حرام . { ورأى رسول الله عليه الصلاة والسلام على رجل خاتم صفر فقال : مالي أجد منك رائحة الأصنام . ورأى على آخر خاتم حديد فقال : مالي أرى عليك حلية أهل النار } ومن الناس من أطلق الحجر الذي يقال له يشب ; لأنه ليس بحجر ، إذ ليس له ثقل الحجر ، وإطلاق الجواب في الكتاب يدل على تحريمه ( والتختم بالذهب على الرجال  حرام ) لما روينا . وعن علي رضي الله عنه { أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التختم بالذهب } ولأن الأصل فيه التحريم ، والإباحة ضرورة الختم أو النموذج ، وقد اندفعت بالأدنى وهو الفضة ، والحلقة هي المعتبرة ; لأن قوام الخاتم بها ، ولا معتبر بالفص حتى يجوز أن يكون من [ ص: 23 ] حجر ويجعل الفص إلى باطن كفه بخلاف النسوان ; لأنه تزين في حقهن ، وإنما يتختم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم ، وأما غيرهما فالأفضل أن يتركه لعدم الحاجة إليه

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية