الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      قال : ( فإن قبضها الموهوب له في المجلس بغير أمر الواهب  جاز ) استحسانا ( وإن قبض بعد الافتراق لم يجز إلا أن يأذن له الواهب في القبض ) والقياس أن لا يجوز في الوجهين وهو قول الشافعي ; لأن القبض تصرف في ملك الواهب ، إذ ملكه قبل القبض باق فلا يصح [ ص: 22 ] بدون إذنه ، ولنا أن القبض بمنزلة القبول في الهبة من حيث إنه يتوقف عليه ثبوت حكمه وهو الملك ، [ ص: 23 ] والمقصود منه إثبات الملك فيكون الإيجاب منه تسليطا على القبض ، بخلاف ما إذا قبض بعد الافتراق ; لأنا إنما أثبتنا التسليط فيه إلحاقا له بالقبول ، والقبول يتقيد بالمجلس ، فكذا ما يلحق به ، بخلاف ما إذا نهاه عن القبض في المجلس ; لأن الدلالة لا تعمل في مقابلة الصريح .

                                                                                      [ ص: 22 ]

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية