الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

[ ص: 445 ] قال ( ونوافل النهار إن شاء صلى بتسليمة ركعتين وإن شاء أربعا   ) وتكره الزيادة على ذلك . [ ص: 446 ] وأما نافلة الليل قال أبو حنيفة إن صلى ثمان ركعات بتسليمة جاز ، وتكره الزيادة ، [ ص: 447 ] وقالا : لا يزيد في الليل على ركعتين بتسليمة . وفي الجامع الصغير لم يذكر الثماني في صلاة الليل ، ودليل الكراهة أنه عليه الصلاة والسلام لم يزد على ذلك ، ولولا الكراهة لزاد تعليما للجواز ، والأفضل في الليل عند أبي يوسف ومحمد [ ص: 448 ] رحمهما الله مثنى مثنى ، وفي النهار أربع أربع ، وعند الشافعي رحمه الله فيهما مثنى مثنى ، وعند أبي حنيفة فيهما [ ص: 449 ] أربع أربع . للشافعي قوله عليه الصلاة والسلام { صلاة الليل والنهار مثنى مثنى } ولهما الاعتبار بالتراويح ، ولأبي حنيفة [ ص: 450 ] رحمه الله { أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي بعد العشاء أربعا أربعا } روته عائشة رضي الله عنها ، وكان عليه الصلاة والسلام يواظب على الأربع في الضحى ، ولأنه أدوم تحريمة فيكون أكثر مشقة وأزيد فضيلة لهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة  لا يخرج عنه بتسليمتين ، وعلى القلب يخرج والتراويح تؤدى بجماعة فيراعى فيها جهة التيسير ، ومعنى ما رواه شفعا لا وترا ، والله أعلم .

التالي السابق



الخدمات العلمية