الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( قال : وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع منه عشرة أرطال بدرهم   [ ص: 42 ] لزم الموكل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة ، وقالا : يلزمه العشرون بدرهم ) وذكر في بعض النسخ قول محمد مع قول أبي حنيفة ومحمد لم يذكر الخلاف في الأصل . لأبي يوسف أنه أمره بصرف الدرهم في اللحم وظن أن سعره عشرة أرطال ، فإذا اشترى به عشرين فقد زاده خيرا وصار كما إذا وكله ببيع عبده بألف فباعه بألفين . ولأبي حنيفة أمره بشراء عشرة أرطال ولم يأمره بشراء الزيادة فينفذ شراؤها عليه وشراء العشرة على الموكل [ ص: 43 ] [ ص: 44 ] بخلاف ما استشهد به ; لأن الزيادة هناك بدل ملك الموكل فيكون له ، بخلاف ما إذا اشترى ما يساوي عشرين رطلا بدرهم حيث يصير مشتريا لنفسه بالإجماع ; لأن الآمر يتناول السمين وهذا مهزول فلم يحصل مقصود الآمر .

التالي السابق



الخدمات العلمية