الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      قال ( ولا تصح المرابحة والتولية حتى يكون العوض مما له مثل   ) ; لأنه إذا لم يكن له مثل لو ملكه ملكه بالقيمة وهي مجهولة ( ولو كان المشتري باعه مرابحة ممن يملك ذلك البدل وقد باعه بربح درهم أو بشيء من المكيل موصوف جاز ) لأنه يقدر على الوفاء بما التزم ( وإن باعه بربح ده يازده لا يجوز ) ; لأنه باعه برأس المال وببعض قيمته ; لأنه ليس من ذوات الأمثال [ ص: 498 ] ( ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة القصار والطراز والصبغ والفتل وأجرة حمل الطعام ) ; لأن العرف جار بإلحاق هذه الأشياء برأس المال في عادة التجار ; ولأن كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته يلحق به هذا هو الأصل ، وما عددناه بهذه الصفة ; لأن الصبغ وأخواته يزيد في العين والحمل يزيد في القيمة إذ القيمة تختلف باختلاف المكان ( ويقول قام علي بكذا ولم يقل اشتريته بكذا ) كي لا يكون كاذبا وسوق الغنم بمنزلة الحمل ، بخلاف أجرة الراعي وكراء بيت الحفظ ; لأنه لا يزيد في العين والمعنى ، وبخلاف أجرة التعليم لأن ثبوت الزيادة لمعنى فيه وهو حذاقته .

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية