الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قال ( ومن اشترى جارية إلا حملها  فالبيع فاسد ) والأصل أن ما لا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه من العقد ، والحمل من هذا القبيل ، وهذا ; لأنه بمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله به خلقة [ ص: 449 ] وبيع الأصل يتناولهما فالاستثناء يكون على خلاف الموجب فلا يصح فيصير شرطا فاسدا ، والبيع يبطل به والكتابة والإجارة والرهن بمنزلة البيع ; لأنها تبطل الشروط الفاسدة ، غير أن المفسد في الكتابة ما يتمكن في صلب العقد منها ، والهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد لا تبطل باستثناء الحمل ، بل يبطل الاستثناء ; لأن هذه العقود لا تبطل الشروط الفاسدة ، وكذا الوصية لا تبطل به ، لكن يصح الاستثناء [ ص: 450 ] حتى يكون الحمل ميراثا والجارية وصية ; لأن الوصية أخت الميراث والميراث يجري فيما في البطن ، بخلاف ما إذا استثنى خدمتها ; لأن الميراث لا يجري فيها .

التالي السابق



الخدمات العلمية