الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      قال ( والواجب أن يبتدأ من ارتفاع الوقف بعمارته  شرط ذلك الواقف أو لم يشترط ) لأن قصد الواقف صرف الغلة مؤبدا ، ولا تبقى دائمة إلا بالعمارة فيثبت شرط العمارة اقتضاء [ ص: 222 ] ولأن الخراج بالضمان وصار كنفقة العبد الموصى بخدمته ، فإنها على الموصى له بها . ثم إن كان الوقف على الفقراء لا يظفر بهم ، وأقرب أموالهم هذه الغلة فتجب فيها . ولو كان الوقف على رجل بعينه وآخره للفقراء  فهو في ماله : أي مال شاء في حال حياته . ولا يؤخذ من الغلة ; لأنه معين يمكن مطالبته ، وإنما يستحق العمارة عليه بقدر ما يبقى الموقوف على الصفة التي وقفه ، وإن خرب يبني على ذلك الوصف ; لأنها بصفتها صارت غلتها مصروفة إلى الموقوف عليه . فأما الزيادة على ذلك فليست بمستحقة عليه والغلة مستحقة فلا يجوز صرفها إلى شيء آخر إلا برضاه ، ولو كان الوقف على الفقراء  فكذلك عند البعض ، وعند الآخرين يجوز ذلك ، والأول أصح لأن الصرف إلى العمارة ضرورة إبقاء الوقف ولا ضرورة في الزيادة .

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية