الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ( ومن أتى امرأة في الموضع المكروه أو عمل عمل قوم لوط عليه السلام  فلا حد عليه عند أبي حنيفة ويعزر ، وزاد في الجامع الصغير : ويودع في السجن ، وقالا : هو كالزنا فيحد ) وهو أحد قولي الشافعي ، [ ص: 263 ] وقال في قول يقتلان بكل حال لقوله عليه الصلاة والسلام { اقتلوا الفاعل والمفعول } ويروى { فارجموا الأعلى والأسفل } ولهما أنه في معنى الزنا لأنه قضاء الشهوة في محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه تمحض حراما لقصد سفح الماء . وله أنه ليس بزنا لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في موجبه من الإحراق بالنار وهدم الجدار والتنكيس من مكان مرتفع باتباع الأحجار وغير ذلك ، ولا هو في معنى الزنا لأنه ليس فيه إضاعة الولد واشتباه الأنساب ، وكذا هو أندر وقوعا لانعدام الداعي من أحد الجانبين والداعي إلى الزنا من الجانبين . وما رواه محمول على السياسة أو على المستحل إلا أنه يعزر عنده لما بيناه

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية