الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : إن كانا موسرين فلا سعاية عليه ) لأن كل واحد منهما يبرأ عن سعايته بدعوى العتاق على صاحبه لأن يسار المعتق يمنع السعاية عندهما ، إلا أن الدعوى لم تثبت لإنكار الآخر والبراءة عن السعاية قد ثبتت لإقراره على نفسه ( وإن كانا معسرين سعى لهما   ) لأن كل واحد منهما يدعي السعاية عليه صادقا كان أو كاذبا على ما بيناه إذ المعتق معسر ( وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا  سعى للموسر منهما ) لأنه لا يدعي الضمان على صاحبه لإعساره ، وإنما يدعي عليه السعاية فلا يتبرأ عنه ( ولا يسعى للمعسر منهما ) لأنه يدعي الضمان على صاحبه ليساره فيكون مبرئا للعبد عن السعاية ، والولاء موقوف في جميع ذلك عندهما لأن كل واحد منهما يحيله على [ ص: 473 ] صاحبه وهو يتبرأ عنه فيبقى موقوفا إلى أن يتفقا على إعتاق أحدهما .

التالي السابق



الخدمات العلمية