الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 387 ] ( قال : ويفرض على الزوج النفقة إذا كان موسرا ونفقة خادمها   ) المراد بهذا بيان نفقة الخادم ، ولهذا ذكر في بعض النسخ : وتفرض على الزوج إذا كان موسرا نفقة خادمها . [ ص: 388 ] ووجهه أن كفايتها واجبة عليه ، وهذا من تمامها إذ لا بد لها منه ( ولا يفرض لأكثر من نفقة خادم واحد ) وهذا عند أبي حنيفة ومحمد . [ ص: 389 ] وقال أبو يوسف : تفرض لخادمين لأنها تحتاج إلى أحدهما لمصالح الداخل وإلى الآخر لمصالح الخارج . ولهما أن الواحد يقوم بالأمرين فلا ضرورة إلى اثنين ، ولأنه لو تولى كفايتها بنفسه كان كافيا ، فكذا إذا أقام الواحد مقام نفسه ، وقالوا : إن الزوج الموسر يلزمه من نفقة الخادم ما يلزم المعسر من نفقة امرأته وهو أدنى الكفاية . وقوله في الكتاب إذا كان موسرا إشارة إلى أنه لا تجب نفقة الخادم عند إعساره وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ، وهو الأصح خلافا لما قاله محمد لأن الواجب على المعسر أدنى الكفاية وهي قد تكتفي بخدمة نفسها .

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية