الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( ولها كمال مهرها إن كان خلا بها ) فإن خلوة العنين صحيحة   ( ويجب العدة ) لما بينا من قبل هذا إذا أقر الزوج أنه لم يصل إليها ( ولو اختلف الزوج والمرأة في الوصول إليها   [ ص: 301 ] فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه ) لأنه ينكر استحقاق حق الفرقة والأصل هو السلامة في الجبلة ( ثم إن حلف بطل حقها ، وإن نكل يؤجل سنة ، وإن كانت بكرا نظر إليها النساء ، فإن قلن هي بكر أجل سنة ) لظهور كذبه ( وإن قلن هي ثيب يحلف الزوج ، فإن حلف لا حق لها ، وإن نكل يؤجل سنة ، وإن كان مجبوبا فرق بينهما في الحال إن طلبت ) لأنه لا فائدة في التأجيل ( والخصي يؤجل كما يؤجل العنين   ) لأن وطأه مرجو [ ص: 302 ] .

( وإذا أجل العنين سنة وقال قد جامعتها وأنكرت نظر إليها النساء . فإن قلن : هي بكر خيرت ) لأن شهادتهن تأيدت بمؤيد وهي البكارة ( وإن قلن : هي ثيب حلف الزوج ، فإن نكل خيرت ) لتأيدها بالنكول ، وإن حلف لا تخير ، وإن كانت ثيبا في الأصل فالقول قوله مع يمينه وقد ذكرناه ( فإن اختارت زوجها لم يكن لها بعد ذلك خيار ) لأنها رضيت ببطلان حقها

التالي السابق


[ فرع ]

الخنثى إذا كان يبول من مبال الرجال فتزوج امرأة فهو جائز ، فإن وصل إليها وإلا أجل كالعنين ذكره الحاكم . وكل من تزوجت واحدا من هؤلاء : أعني المجبوب والخصي والعنين وهي عالمة بحاله فلا خيار لها ، وإن لم تكن عالمة به فلها المطالبة بالفرقة .




الخدمات العلمية