الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 191 - 193 ] ( وينعقد بلفظين يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل  ، مثل أن يقول زوجني فيقول زوجتك ) لأن هذا توكيل بالنكاح والواحد يتولى طرفي النكاح على ما نبينه إن شاء الله تعالى

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      وفي النوازل : قال أبو بكر : خنثى مشكل زوج من خنثى مشكل برضا الولي فلما كبرا إذا الزوج امرأة والزوجة رجل جاز نكاحهما عندي لأن قوله زوجتك يستوي من الجانبين . وفي صغيرين قال أبو أحدهما زوجت بنتي هذه من ابنك هذا وقبل الآخر ثم ظهر أن الجارية غلام والغلام جارية جاز لذلك أيضا . وقال العتابي : لا يجوز .



                                                                                      وفي المنية : زوجت وتزوجت يصلح من الجانبين . وفي التجنيس : رجل قال لامرأة بحضرة الشهود راجعتك فقالت المرأة رضيت يكون نكاحا . فإنه نص في الجامع الكبير أنه لو قال للمطلقة طلاقا بائنا أو ثلاثا إن راجعتك فعبدي حر تنصرف الرجعة إلى النكاح لأن الرجعة قد يراد بها النكاح فينظر إلى المحل والمحل هنا لا يقبل الرجعة المعروفة فانصرفت إلى النكاح ، وسيأتي الكلام في الرجعة بلفظ النكاح في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى .

                                                                                      ثم قال : وذكر في الأجناس لو طلق امرأة بائنا ثم قال راجعتك على كذا وكذا فرضيت المرأة بذلك بحضرة الشهود فإن هذا نكاح جائز . وإن لم يذكر مالا فليس بنكاح إلا أن يجتمعا أنه أراد بذلك نكاحا فكان نكاحا . فتبين بهذا أن ما ذكر في الكتاب محمول على ما إذا ذكر المال أو أقر أن الزوج أراد به النكاح ا هـ .

                                                                                      وذكر في فتاوى قاضي خان عن بعضهم تفصيلا بين المبانة والأجنبية . ففي المبانة تكون نكاحا وفي الأجنبية لا وسكت عليه وهو الأحسن .

                                                                                      فإن التزوج بلفظ الرجعة في نكاح المطلقة لا يستلزم صحته في غيرها .



                                                                                      رجل وامرأة أقرا بالنكاح بحضرة الشهود فقال هي امرأتي وأنا زوجها ، وقالت هو زوجي وأنا امرأته وقال الآخر نعم لا ينعقد النكاح بينهما . لأن الإقرار إظهار لما هو ثابت فهو فرع سبق الثبوت ، ولهذا لو أقر لإنسان بمال كذبا لا يصير ملكا له ، وكذا لو قالا أجزناه أو رضيناه بحضرة الشهود [ ص: 193 ] لا ينعقد بخلاف جعلناه .

                                                                                      ولو قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا نعم انعقد لأنه ينعقد بلفظ الجعل ، حتى لو قالت جعلت نفسي زوجة لك فقبل ثم قال أعطيتك ألفا على أن تكوني امرأتي فقبلت ثم قال زوج بنتك فلانة مني بكذا فقال ادفعها واذهب بها حيث شئت لا ينعقد . في التجنيس كأنه لأنه كالمضاف إلى ما بعد الدفع ولا ينعقد بالمضاف . لو قال زوجتكها غدا فقبل لا يصح ، فعدم صحة المعلق أولى . وفي فتاوى قاضي خان قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل : يكون ذلك نكاحا ولم يذكر خلاف قوله .



                                                                                      ويجوز النكاح المعلق إذا كان على أمر مضى لأنه معلوم للحال . وعليه فرع ما لو قال خطبت بنتك فلانة لابني فلان فقال زوجتها من فلان قبل هذا فلم يصدقه الخاطب فقال إن لم أكن زوجتها من فلان قبل فقد زوجتها من ابنك وقبل أبو الابن بحضرة الشهود ولم يكن زوجها من أحد صح النكاح ، لأن التعليق بكائن للحال تحقيق وتنجيز ، وإذا أضاف النكاح إلى نصفها مثلا فيه روايتان ، والأصح عدم الصحة ، كذا في فتاوى قاضي خان .

                                                                                      وذكر في المبسوط في موضع جوازه كالطلاق




                                                                                      الخدمات العلمية