الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      [ ص: 143 ] باب المسح على الخفين ( المسح على الخفين جائز  بالسنة ) والأخبار فيه مستفيضة حتى قيل إن من لم يره كان مبتدعا [ ص: 144 ] لكن من رآه ثم لم يمسح آخذا بالعزيمة  كان مأجورا ، ويجوز [ ص: 145 ] ( من كل حدث موجب للوضوء إذا لبسهما على طهارة كاملة ثم أحدث ) خصه بحدث موجب للوضوء لأنه لا مسح من الجنابة على ما نبين إن شاء الله تعالى ، وبحدث متأخر لأن الخف عهد مانعا ، ولو جوزناه بحدث سابق كالمستحاضة إذا لبست على السيلان ثم خرج الوقت [ ص: 146 ] والمتيمم إذا لبس ثم رأى الماء  كان رافعا . وقوله إذا لبسهما على طهارة كاملة لا يفيد اشتراط الكمال وقت اللبس بل وقت الحدث وهو المذهب عندنا ، حتى لو غسل رجليه ولبس خفيه ثم أكمل الطهارة ثم أحدث  يجزئه المسح ، وهذا لأن الخف مانع حلول الحدث بالقدم [ ص: 147 ] فيراعى كمال الطهارة وقت المنع حتى لو كانت ناقصة عند ذلك كان الخف رافعا ( ويجوز للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها   ) لقوله عليه الصلاة والسلام { يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها } قال ( وابتداؤها عقيب الحدث ) لأن الخف مانع سراية الحدث فتعتبر المدة من وقت المنع .

                                                                                      [ ص: 143 ]

                                                                                      التالي السابق



                                                                                      الخدمات العلمية