الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( ومن جامع في أحد السبيلين عامدا  فعليه القضاء ) استدراكا للمصلحة الفائتة ( والكفارة ) لتكامل الجناية ولا يشترط الإنزال في المحلين [ ص: 337 ] اعتبارا بالاغتسال ، وهذا لأن قضاء الشهوة يتحقق دونه وإنما ذلك شبع ، وعن أبي حنيفة رحمه الله : أنه لا تجب [ ص: 338 ] الكفارة بالجماع في الموضع المكروه اعتبارا بالحد عنده . والأصح أنها تجب لأن الجناية متكاملة لقضاء الشهوة ( ولو جامع ميتة أو بهيمة  فلا كفارة أنزل أو لم ينزل ) خلافا للشافعي رحمه الله ; لأن الجناية تكاملها بقضاء الشهوة في محل مشتهى ولم يوجد ، ثم عندنا كما تجب الكفارة بالوقاع على الرجل تجب على المرأة   . وقال الشافعي رحمه الله في قول : لا تجب عليها لأنها متعلقة بالجماع وهو فعله وإنما هي محل الفعل ، وفي قول : تجب ، ويتحمل الرجل عنها اعتبارا بماء الاغتسال . ولنا قوله صلى الله عليه وسلم { من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر } وكلمة من تنتظم الذكور والإناث ، ولأن السبب جناية الإفساد لا نفس الوقاع وقد شاركته فيها ولا يتحمل لأنها عبادة أو عقوبة ، ولا يجري فيها التحمل .

التالي السابق



الخدمات العلمية