الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الْحَسَنِ : " فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، يُسَلِّمُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ " . وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( هُوَ الْمَسْجِدُ إِذَا دَخَلْتَهُ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ) . وَقَالَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ( أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، وَإِذَا كَانَ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ) . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ( إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ فَهُمْ أَحَقُّ مَنْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَا أَحَدَ فِيهِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ حَدَّثَنَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْهِ ) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَمَّا كَانَ اللَّفْظُ مُحْتَمِلًا لِسَائِرِ الْوُجُوهِ الَّتِي تَأَوَّلَهُ السَّلَفُ عَلَيْهَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ مُرَادًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً يَعْنِي أَنَّ السَّلَامَ تَحِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهِ ، وَهِيَ مُبَارَكَةٌ طَيِّبَةٌ ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ بِالسَّلَامَةِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ وَمَنْفَعَتُهُ . وَفِيهِ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا قَدْ أُرِيدَ بِهِ السَّلَامُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية