الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          جزء صفحة
                                                                          فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ ( خَمْسَةٌ ) أَحَدُهَا ( مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ) لِحَدِيثِ { إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ } احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ { وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ } لِأَنَّهُ دَلِيلُ خِطَابٍ فَالْمَنْطُوقُ أَوْلَى مِنْهُ . ( وَ ) الثَّانِي ( مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ) تَامَّةً ( وَلَوْ ) كَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ( مَجْمُوعَةً ) مَعَ الظُّهْرِ ( وَقْتَ الظُّهْرِ إلَى ) الْأَخْذِ فِي ( وَقْتِ الْغُرُوبِ ) فَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ أُبِيحَ لَهُ التَّنَفُّلَ وَإِنْ صَلَّى غَيْرَهُ . وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِهَا ، ثُمَّ قَطَعَهَا ، أَوْ قَلَبَهَا نَفْلًا وَمَنْ صَلَّاهَا فَلَيْسَ لَهُ التَّنَفُّلُ وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ : لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ { لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ } " ( وَتَفْعَلُ سُنَّةَ ظُهْرٍ بَعْدَهَا ) أَيْ : الْعَصْرِ الْمَجْمُوعَةِ ( وَلَوْ فِي جَمْعِ تَأْخِيرٍ ) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ جَمْعٌ . فَلِذَلِكَ صَحَّحَ الشَّارِحُ أَنَّ الرَّاتِبَةَ تُقْضَى بَعْدَ الْعَصْرِ . ( وَ ) الثَّالِثُ ( عِنْدَ طُلُوعهَا ) أَيْ : الشَّمْسِ ( إلَى ارْتِفَاعِهَا ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ { لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُخْتَصَرًا وَأَوَّلُ هَذَا الْوَقْتِ : ظُهُورُ شَيْءٍ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ وَيَسْتَمِرُّ إلَى ارْتِفَاعِهَا ( قِيدَ ) أَيْ : قَدْرَ ( رُمْحٍ ) فِي رَأْيِ الْعَيْنِ . ( وَ ) الرَّابِعُ : عِنْدَ ( قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ وَ ) الْخَامِسُ : عِنْدَ : ( غُرُوبِهَا حَتَّى يُتِمَّ ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ { ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً ، حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَتَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ } . رَوَاهُ ابْنُ مُسْلِمٍ ( وَيَجُوزُ فِعْلُ ) صَلَاةٍ ( مَنْذُورَةٍ ) بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ وَأَطْلَقَ . ( وَ ) يَجُوزُ ( نَذْرُهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( فِيهَا ) بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ وَقْتَ النَّهْيِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ ( وَ ) يَجُوزُ فِيهَا ( قَضَاءُ فَرَائِضَ ) لِعُمُومِ حَدِيثِ { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ ، أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلِحَدِيثِ { إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                          الخدمات العلمية