الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : الم أَخْرَجَ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُعَدُّ الم وَ حم آيَةً . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ "، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي " الْمَصَاحِفِ "، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي " فَضَائِلِهِ " وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الْإِيمَانِ" عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفَ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارِمِيُّ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ فِي كِتَابِ " الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ " وَالْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِهِ " وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ فِي " الْإِبَانَةِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرٌ وَلَامٌ عَشْرٌ وَمِيمٌ عَشْرٌ فَتِلْكَ ثَلَاثُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَالْمُرْهِبِيُّ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةً، لَا أَقُولُ الم ذَلِكَ الْكِتَابُ حَرْفٌ وَلَكِنِ الْأَلْفُ حَرْفٌ وَالذَّالُ وَالْكَافُ . وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ " وَالسَّجْزِيُّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً، لَا أَقُولُ "بِسْمِ " وَلَكِنْ بَاءٌ وَسِينٌ وَمِيمٌ . وَلَا أَقُولُ الم وَلَكِنٌ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ . وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ السِّلَفِيُّ فِي " كِتَابِ الْوَجِيزِ فِي ذِكْرِ الْمَجَازِ وَالْمُجِيزِ" عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي " الْمَصَاحِفِ " وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِذَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ حَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ لِيَأْتِ الْمُصْحَفَ فَلْيَفْتَحْهُ فَلْيَقْرَأْ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْتُبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنِ الْأَلِفُ عَشْرٌ وَاللَّامُ عَشْرٌ وَالْمِيمُ عَشْرٌ . وَأَخْرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ فِي " الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ " وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَيُكَفَّرُ بِهِ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَقُولُ أَلِفٌ عَشْرٌ وَلَامٌ عَشْرٌ وَمِيمٌ عَشْرٌ . وَأَخْرَجَ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالنَّحَّاسُ وَابْنُ النَّجَّارِ فِي " تَارِيخِهِ " مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : الم قَالَ : أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ الم حُرُوفٌ اشْتُقَّتْ مِنْ حُرُوفِ هِجَاءِ أَسْمَاءِ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : الم وَ (حم) وَ ن قَالَ : اسْمٌ مُقَطَّعٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " كِتَابِ الْأَسْمَاءِ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ (الم) وَ المص وَ الر وَ المر وَ كهيعص وَ طه وَ طسم وَ طس وَ يس وَ (ص) وَ حم وَ ق وَ ن قَالَ : هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ الم قَسَمٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : الم قَالَ : هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : الم وَ حم وَ طس قَالَ : هِيَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " تَفْسِيرِهِ "، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَوَاتِحِ السُّوَرِ نَحْوَ الم وَ الر قَالَ : هِيَ أَسْمَاءٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مُقَطَّعَةُ الْهِجَاءِ فَإِذَا وَصَلْتَهَا كَانَتِ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ : الم قَالَ : أَلِفٌ مِفْتَاحُ اسْمِ اللَّهِ وَلَامٌ مِفْتَاحُ اسْمِهِ لَطِيفٍ وَمِيمٌ مِفْتَاحُ اسْمِهِ مَجِيدٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَوَاتِحُ السُّوَرِ أَسْمَاءٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : فَوَاتِحُ السُّوَرِ كُلُّهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : الم قَالَ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ أَلِقُرْآنِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : الم قَالَ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الم وَ حم وَ المص وَ " ص " فَوَاتِحُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : الم وَ طسم فَوَاتِحُ يَفْتَحُ اللَّهُ بِهَا السُّوَرَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : فَوَاتِحُ السُّوَرِ كُلُّهَا الم وَ المر وَ حم وَ ق وَغَيْرُ ذَلِكَ هِجَاءٌ مَوْضُوعٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : الم وَنَحْوُهَا أَسْمَاءُ السُّوَرِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ "، وَابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ قَالَ : مَرَّ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ فِي رِجَالٍ مِنْ يَهُودَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتْلُو فَاتِحَةَ سُورَةِ “ الْبَقَرَةِ “ الم ذَلِكَ الْكِتَابُ فَأَتَى أَخَاهُ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ فِي رِجَالٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ : تَعْلَمُونَ - وَاللَّهِ - لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَتْلُو فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الم ذَلِكَ الْكِتَابُ فَقَالُوا أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ : نَعَمْ، فَمَشَى حُيَيٌّ فِي أُولَئِكَ النَّفَرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قَدْ جَاءَكَ بِهَذَا جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالُوا : لَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ قَبْلَكَ أَنْبِيَاءَ مَا نَعْلَمُهُ بَيَّنَ لِنَبِيٍّ مِنْهُمْ مَا مُدَّةُ مُلْكِهِ وَمَا أَجَلُ أُمَّتِهِ غَيْرَكَ فَقَالَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ : وَأَقْبَلَ عَلَى مَنْ مَعَهُ : الْأَلِفُ وَاحِدَةٌ وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ فَهَذِهِ إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةً، أَفَتَدْخُلُونَ فِي دِينِ نَبِيٍّ إِنَّمَا مُدَّةُ مُلْكِهِ وَأَجَلُ أُمَّتِهِ إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ مَعَ هَذَا غَيْرُهُ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ : المص قَالَ : هَذِهِ أَثْقَلُ وَأَطْوَلُ ؛ الْأَلِفُ وَاحِدَةٌ وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَالصَّادُ تِسْعُونَ فَهَذِهِ إِحْدَى وَسِتُّونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، هَلْ مَعَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ غَيْرُهُ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ : الر قَالَ : هَذِهِ أَثْقَلُ وَأَطْوَلُ : الْأَلِفُ وَاحِدَةٌ وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ وَالرَّاءُ مِائَتَانِ فَهَذِهِ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ وَمِائَتَا سَنَةٍ، فَهَلْ مَعَ هَذَا غَيْرُهُ؟ قَالَ : نَعَمْ المر قَالَ : فَهَذِهِ أَثْقَلُ وَأَطْوَلُ، الْأَلِفُ وَاحِدَةٌ وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ، وَالرَّاءُ مِائَتَانِ فَهَذِهِ إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةً وَمِائَتَانِ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ لُبِّسَ عَلَيْنَا أَمْرُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى مَا نَدْرِي أَقَلِيلًا أَعْطَيْتَ أَمْ كَثِيرًا، ثُمَّ قَامُوا، فَقَالَ أَبُو يَاسِرٍ لِأَخِيهِ حُيَيٍّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَحْبَارِ : مَا يُدْرِيكُمْ لَعَلَّهُ قَدْ جُمِعَ هَذَا لِمُحَمَّدٍ كُلُّهُ، إِحْدَى وَسَبْعُونَ وَإِحْدَى وَسِتُّونَ وَمِائَةٌ، وَإِحْدَى وَثَلَاثُونَ وَمِائَتَانِ، وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ وَمِائَتَانِ، فَذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، فَقَالُوا : لَقَدْ تَشَابَهَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِيهِمْ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَجِدُونَ مُحَمَّدًا وَأُمَّتَهُ أَنَّ مُحَمَّدًا مَبْعُوثٌ، وَلَا يَدْرُونَ مَا مُدَّةُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ الم قَالُوا : قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَبْعُوثَةٌ وَكُنَّا لَا نَدْرِي كَمْ مُدَّتُهَا، فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقًا فَهُوَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، قَدْ بُيِّنَ لَنَا كَمْ مُدَّةُ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ الم فِي حِسَابِ جُمَّلِنَا إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةً فَمَا نَصْنَعُ بِدِينٍ إِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، فَلَمَّا نَزَلَتْ الر وَكَانَتْ فِي حِسَابِ جُمَّلِهِمْ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَإِحْدَى وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَقَالُوا : هَذَا الْآنَ مِائَتَانِ وَإِحْدَى وَثَلَاثُونَ سَنَةً، وَوَاحِدَةٌ وَسَبْعُونَ، قِيلَ ثُمَّ أُنْزِلَ المر فَكَانَ فِي حِسَابِ جُمَّلِهِمْ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَإِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً فِي نَحْوِ هَذَا مِنْ صُدُورِ السُّوَرِ فَقَالُوا : قَدِ الْتَبَسَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : هَذِهِ الْأَحْرُفُ الثَّلَاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا دَارَتْ فِيهَا الْأَلْسُنُ كُلُّهَا، لَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ مِنْ آلَائِهِ وَبَلَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ فِي مُدَّةِ قَوْمٍ وَآجَالِهِمْ، فَالْأَلِفُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ اللَّهِ، وَاللَّامُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ لَطِيفٍ، وَالْمِيمُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ مَجِيدٍ، فَالْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ، وَاللَّامُ لُطْفُ اللَّهِ، وَالْمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ، فَالْأَلِفُ سَنَةٌ وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ : كُنْتُ أَسْأَلُ الشَّعْبِيَّ عَنْ فَوَاتِحِ السُّوَرِ فَقَالَ : يَا دَاوُدُ إِنَّ لِكُلِّ كِتَابٍ سِرًّا وَإِنَّ سِرَّ هَذَا الْقُرْآنِ فَوَاتِحُ السُّوَرِ، فَدَعْهَا وَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ . وَأَخْرَجَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ فِي " الْإِبَانَةِ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : آخِرُ حَرْفٍ عَارَضَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية