الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              . ( والدين الحال )  ولو لذمي وإن كان به رهن وثيق أو كفيل موسر ، ( يحرم ) على من هو في ذمته ولو والدا وهو موسر بأن كان عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظهر ، قيل : وكذا المعسر ونقل عن الأصحاب وألحق بالمدين وليه ، ( سفر جهاد وغيره ) بالجر وإن قصر رعاية لحق الغير ؛ ومن ثم جاء في مسلم { القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين . } ( تنبيه )

                                                                                                                              يظهر ضبط القصير هنا بما ضبطوه به في التنفل على الدابة وهو ميل أو نحوه ، وحينئذ فليتنبه لذلك فإن التساهل يقع فيه كثيرا ، ( إلا بإذن غريمه ) أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه ، نعم قال الماوردي والروياني : لا يتعرض للشهادة ، بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين انتهى . وظاهر أن هذا مندوب لا واجب ، وإلا إن استناب من يقضيه من مال حاضر ، ومثله كما هو قياس نظائره دين ثابت على مليء ، وظاهر كلامهم أنه لا أثر لإذن ولي الدائن وهو متجه ؛ إذ لا مصلحة له في ذلك . ( والمؤجل لا ) يمنع سفرا مطلقا وإن قرب حلوله بشرط وصوله لما يحل له فيه القصر ، وهو مؤجل إذ لا مطالبة لمستحقه الآن ، نعم له الخروج معه ليطالبه به عند حلوله . ( وقيل يمنع سفرا مخوفا ) كالجهاد وركوب البحر صيانة لحق الغير

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية