الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولو سرق ربعا ) ذهبا ( سبيكة   ) فاندفع اعتراضه بأن سبيكة مؤنث فلا يصح كونه نعتا لربع ( لا يساوي ربعا مضروبا فلا قطع ) به ( في الأصح ) لأن الدينار المذكور في الخبر اسم للمضروب أو خاتما ذهبا تبلغ قيمته الربع لا وزنه فكذلك كما في الروضة ، وزعم الإسنوي أنه غلط فاحش هو الغلط كما قاله البلقيني لأن الوزن لا بد منه وهل يعتبر معه في غير المضروب كالقراضة والتبر والحلي أن تبلغ قيمته ربع دينار مضروب الأصح ، نعم خلافا لما يوهمه كلام غير واحد كالسبيكة ، وتقويم الذهب السبيكة بالذهب المضروب الذي صرح به المتن لا محذور فيه خلافا لما زعمه فأوجب تقويمها بالدراهم ثم هي بالمضروب .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله فاندفع اعتراضه بأن سبيكة إلخ ) قد يقال يرد الاعتراض حينئذ بأنه كيف يصح كونه نعتا لذهبا فإن صرفه عن النعتية كان يجوز كونه نعتا لربعا مع ذلك الصرف ( قوله أيضا فاندفع اعتراضه إلخ ) أقول يجوز أن يكون مفعول سرق سبيكة وربعا حال مقدمة أي حال كونها مقدرة بالربع .

                                                                                                                              ( قوله فكذلك كما في الروضة ) والحاصل أن الذهب يعتبر فيه أمران الوزن وبلوغ قيمته ربع دينار مضروبا ، وغيره يعتبر فيه القيمة فقط وقول الشارح والتقويم يعتبر بالمضروب فلو سرق شيء يساوي ربع مثقال من غير المضروب كالسبيكة والحلي ولا يبلغ ربعا مضروبا فلا قطع به لا يخالفه لما قررناه نعم قوله من غير المضروب متعلق بيساوي م ر ش .




                                                                                                                              الخدمات العلمية