الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( وما أتلفه باغ على عادل وعكسه  إن لم يكن في قتال ) ولم يكن من ضرورته ( ضمن ) نفسا ومالا وقيده الماوردي بما إذا قصد أهل العدل التشفي والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم وبه يعلم ضعف قوله لا تعقر دوابهم إذا قاتلوا عليها ؛ لأنه إذا جوز إتلاف أموالهم خارج الحرب لأجل إضعافهم [ ص: 70 ] فهذا أجوز ؛ لأن الضرورة إليه آكد والإضعاف فيه أشد ( وإلا ) بأن كان في قتال لحاجته أو خارجه ، وهو من ضرورته ( فلا ) ضمان لأمر العادل بقتالهم ؛ ولأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يطالب بعضهم بعضا بشيء نظرا للتأويل .

                                                                                                                              ( تنبيه )

                                                                                                                              ذكر الدميري أن من قتل في الحرب ولم يعلم قاتله  لم يرثه قريبه الذي في الطائفة الأخرى لاحتمال أنه قتله وفيه نظر واضح ، وإن نقله غيره وأقره ؛ لأن المانع لا يثبت بالاحتمال فالوجه خلافه ( وفي قول يضمن الباغي ) لتقصيره ولو وطئ أحدهما أمة الآخر بلا شبهة يعتد بها لزمه الحد وكذا المهر إن أكرهها والولد رقيق ( و ) المسلم ( المتأول بلا شوكة ) لا يثبت له شيء من أحكام البغاة  فحينئذ ( يضمن ) ما أتلفه ولو في القتال كقاطع الطريق ولئلا يحدث كل مفسد تأويلا وتبطل السياسات

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية