الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( و ) الثالث ( أن يعين المدعى عليه  فلو قال ) في دعواه على حاضرين ( قتله أحدهم ) أو قتله هذا أو هذا أو هذا وطلب تحليفهم   ( لم يحلفهم القاضي في الأصح ) لانبهام المدعى عليه وفهم شارح المتن على ظاهره من سماع دعواه عليهم ثم إن أنكروا وطلب تحليفهم لم يحلفهم وليس كذلك بل لا تسمع دعواه أصلا كما يصرح به فرض غير المتن الخلاف في أصل سماع الدعوى واستحسنوه لأن التحليف فرع الدعوى بل صرحوا به بقولهم إن قول الروضة وأصلها لو قال القاتل أحدهم ولا أعرفه فله تحليفهم فإن نكل أحدهم كان لوثا في حقه فيقسم عليه مبني على سماع الدعوى وهو وجه ضعيف ويلزم من عدم سماعها عدم التحليف لأنه فرعها نعم إن كان هناك لوث سمعت كذا قيل وليس في محله لأنه يلزم من سماعها تحليف المدعى عليه وهو على مبهم محال ولا يقال فائدته تحليف الكل لأن تحليفهم إنما ينشأ عن دعوى مسموعة وقد تقرر أنها لا تسمع ( ويجريان ) أي الأصح ومقابله ( في دعوى ) نحو ( غصب وسرقة وإتلاف ) وغيرها من كل ما يتصور فيه انفراد المدعى عليه بسبب الدعوى فلا تسمع فيه على مبهم وقيل تسمع لأنه حينئذ يقصد كتمه فيعسر فيه التعيين بخلاف نحو البيع لأنه ينشأ عن اختيار العاقدين فيضبط كل صاحبه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله وفهم شارح المتن على ظاهره إلخ ) قد يمنع أن الفهم ظاهر المتن مع جعل اليقين من شروط صحة الدعوى فهذا قرينة على أن نفي التحليف لنفي صحة الدعوى . ( قوله نعم إن كان هناك لوث سمعت كذا قيل ) فإن كان أي هناك لوث سمعت وحلفهم م ر ش ( قوله لأن تحليفهم إنما ينشأ عن دعوى مسموعة إلخ ) هذا القائل يقول بسماعها في هذه الحالة .




                                                                                                                              الخدمات العلمية