الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولو سلم صبي ) ولو مراهقا من وليه أو أجنبي  وبحث الزركشي مشاركته للسباح مردود بأن السباح مباشر ومسلمه متسبب ( إلى سباح ليعلمه ) السباحة أي العوم فتسلمه بنفسه لا بنائبه أو أخذه من غير أن يسلمه له أحد كما هو ظاهر فعلمه أو علمه الولي بنفسه ( فغرق وجبت ديته ) دية شبه عمد على عاقلته لتقصيره بإهماله له حتى غرق مع كون الماء من شأنه الإهلاك وبه فارق الوضع في مسبعة لأنها ليس من شأنها الإهلاك وبحث أن الولي إذا سلمه يكون كعاقلته طريقا في الضمان وفيه نظر بل الوجه خلافه إذا فعل ذلك لمصلحته وكذا لغيرها على ما مر في الأجنبي على أن جمعه مع عاقلته لا وجه له لأن الجناية في هذا الباب كله على العاقلة ولو أمره السباح بدخول الماء فدخل مختارا فغرق  ضمنه أيضا عند العراقيين لالتزامه الحفظ ولو رفع مختارا يده من تحته ولو بالغا لا يحسن السباحة فغرق لزمه القود وخرج بالصبي البالغ فلا يضمنه مطلقا إلا في رفع يده من تحته كما تقرر [ ص: 7 ] لأن عليه الاحتياط لنفسه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله وبحث الزركشي مشاركته للسباح مردود ) كذا م ر ( قوله بل الوجه خلافه ) كذا م ر ( قوله لالتزامه الحفظ ) هذا لا يظهر في تسليم الأجنبي ولا من غير تسليم أحد .




                                                                                                                              الخدمات العلمية