الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ قَالَ ) حُرٌّ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ ( رَشِيدٌ ) أَوْ سَفِيهٌ لِآخَرَ ( اقْطَعْنِي فَفَعَلَ فَهَدَرٌ ) لَا قَوَدَ فِيهِ ، وَلَا دِيَةَ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ اُقْتُلْنِي ، أَوْ أَتْلِفْ مَالِي ، وَإِذْنٌ لِقِنٍّ يُسْقِطُ الْقَوَدَ لَا الْمَالَ ، وَإِذْنُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ وَالْمُكْرَهِ لَا يُسْقِطُ شَيْئًا ( فَإِنْ سَرَى ) الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ ( أَوْ قَالَ ) ابْتِدَاءً ( اُقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ فَهَدَرٌ ) كَمَا ذُكِرَ لِلْإِذْنِ وَلِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الدِّيَةَ تَثْبُتُ لِلْمُوَرِّثِ ابْتِدَاءً أَيْ ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الْقَوَدِ الْبَدَلِ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ نَعَمْ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَيُعَزَّرُ ( وَفِي قَوْلٍ تَجِبُ دِيَةٌ ) بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : أَوْ سَفِيهٌ ) يُوهِمُ مُسَاوَاتَهُ لِلرَّشِيدِ فِي الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَفْوِ عَنْ الْأَرْشِ الْآتِي وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُسَوِّغَ عَفْوَهُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ بِالرُّشْدِ ثُمَّ سَمِعْت أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ قَالَ إنَّ هَذَا هُوَ وَجْهُ التَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ فَهَدَرٌ كَمَا ذُكِرَ ) أَيْ لَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ . ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الدِّيَةَ تَثْبُتُ لِلْمُوَرِّثِ ابْتِدَاءً ثُمَّ قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ ) هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الْقَوَدُ عَيْنًا ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ أُشْكِلَ ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ لَا تَجِبُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إلَّا بِالْعَفْوِ عَلَيْهَا وَلَيْسَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْبِنَاءُ عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ لِلْمُوَرِّثِ ، أَوْ لِلْوَارِثِ مَعَ أَنَّهُ لَا مُقْتَضَى لِأَصْلِ وُجُوبِهَا إذْ لَمْ يُوجَدْ الْإِذْنُ فِي الْقَتْلِ ، أَوْ الْقَطْعِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي سُقُوطَ مَا يَجِبُ بِذَلِكَ وَالْوَاجِبُ بِذَلِكَ لَيْسَ إلَّا الْقَوَدُ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ ) هَلْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ لَا الْقَوَدُ عَيْنًا .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية