الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ شَلَّتْ ) بِفَتْحِ شَيْنِهِ ( أُصْبُعَاهُ فَقَطَعَ يَدًا كَامِلَةً فَإِنْ شَاءَ ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ( لَقَطَ ) الْأَصَابِعَ ( الثَّلَاثَ السَّلِيمَةَ وَأَخَذَ ) مَعَ حُكُومَةِ نَاقِصَتِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ( دِيَةَ أُصْبُعَيْنِ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدًا وَقَنَعَ بِهَا ) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي أَخْذِ الشَّلَّاءِ عِوَضَ الصَّحِيحَةِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ شَيْنِهِ ) أَيْ وَبِفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ أَيْضًا وَيُقَالُ بِضَمِّ شَيْنِهِ بِبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَطَعَ كَامِلٌ نَاقِصَةً . ( تَتِمَّةٌ ) لَوْ قَطَعَ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَصَابِعَ أَصْلِيَّةً يَدًا مُعْتَدِلَةً لَقَطَ الْمُعْتَدِلُ خَمْسَ أَصَابِعَ وَأَخَذَ سُدُسَ دِيَةٍ وَحُكُومَةَ خَمْسَةِ أَسْدَاسِ الْكَفِّ وَيُحَطُّ شَيْءٌ مِنْ السُّدُسِ بِالِاجْتِهَادِ ، وَلَوْ الْتَبَسَتْ الزَّائِدَةُ بِالْأَصْلِيَّةِ فَلَا قَطْعَ فَإِنْ لَقَطَ خَمْسًا كَفَاهُ وَيُعَزَّرُ ، وَلَوْ قَطَعَ ذُو السِّتِّ أُصْبُعَ مُعْتَدِلٍ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ الْمُمَاثِلَةُ لِلْمَقْطُوعَةِ وَأَخَذَ مِنْهُ مَا بَيْنَ خُمُسِ دِيَةِ الْيَدِ وَسُدُسِهَا وَهُوَ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ ؛ لِأَنَّ خُمُسَهَا عَشَرَةٌ وَسُدُسَهَا ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلَوْ قَطَعَ مُعْتَدِلُ الْيَدِ ذَاتَ السِّتِّ الْأَصْلِيَّةِ قُطِعَ يَدُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ لِلزِّيَادَةِ الْمُشَاهَدَةِ فَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعًا مِنْهَا فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَخْذِ خُمُسٍ بِسُدُسٍ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ سُدُسُ دِيَةٍ وَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعَيْنِ مِنْهَا قَطَعَ صَاحِبُهَا مِنْهُ أُصْبُعًا وَأَخَذَ مَا بَيْنَ خُمُسِ دِيَةٍ وَثُلُثِهَا وَهُوَ سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثَانِ وَإِنْ قَطَعَ ثَلَاثًا مِنْهَا قُطِعَ مِنْهُ أُصْبُعَانِ وَأَخَذَ مَا بَيْنَ نِصْفِ دِيَةِ الْيَدِ وَخُمُسِهَا وَهُوَ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَيُقْطَعُ أُصْبُعُ ذَاتُ أَرْبَعِ أَنَامِلَ أَصْلِيَّةٍ بِمُعْتَدِلَةٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَجَرَى عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ إذْ لَا تَفَاوُتَ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ بِخِلَافِ مَنْ لَهُ سِتُّ أَصَابِعَ لَا يُقْطَعُ بِمَنْ لَهُ خَمْسٌ كَمَا مَرَّ لِوُجُودِ الزِّيَادَةِ فِي مُنْفَصِلَاتِ الْعَدَدِ وَتُقْطَعُ أُنْمُلَةُ مَنْ لَهُ أَرْبَعُ أَنَامِلَ بِأُنْمُلَةِ الْمُعْتَدِلِ مَعَ أَخْذِ مَا بَيْنَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مِنْ دِيَةِ أُصْبُعٍ وَهُوَ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ بَعِيرٍ ؛ لِأَنَّ أُنْمُلَةَ الْمُعْتَدِلِ ثُلُثُ أُصْبُعٍ وَأُنْمُلَةَ الْقَاطِعِ رُبُعُ أُصْبُعٍ ، وَإِنْ قَطَعَهَا الْمُعْتَدِلُ فَلَا قِصَاصَ وَلَزِمَهُ رُبُعُ دِيَةِ أُصْبُعٍ وَإِنْ قَطَعَ مِنْهُ الْمُعْتَدِلُ أُنْمُلَتَيْنِ قَطَعَ مِنْهُ أُنْمُلَةً وَأَخَذَ مِنْهُ مَا بَيْنَ ثُلُثِ دِيَتِهَا وَنِصْفِهَا وَهُوَ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ مُغْنِي .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية