الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ ) وَيُقَالُ مُتَّغِرٌ مِنْ اتَّغَرَ بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ أَوْ الْمُثَلَّثَةِ ( فَنَبَتَتْ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّ عَوْدَهَا لِنُدْرَتِهِ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ فَلَا يَسْقُطُ مَا وَجَبَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ حَالًّا مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ وَلَوْ قَلَعَ بَالِغٌ غَيْرُ مَثْغُورٍ سِنَّ بَالِغٍ غَيْرِ مَثْغُورٍ فَلَا قَوَدَ حَالًّا ثُمَّ إنْ نَبَتَتْ فَلَا شَيْءَ غَيْرَ التَّعْزِيرِ وَإِلَّا وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ فَإِنْ اقْتَصَّ وَلَمْ تَعُدْ سِنُّ الْجَانِي فَذَاكَ وَإِلَّا قُلِعَتْ ثَانِيًا وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَفْسُدَ مَنْبَتُهَا وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ قَلَعَ غَيْرُ مَثْغُورٍ سِنَّ بَالِغٍ مَثْغُورٍ فَرَضِيَ بِأَخْذِ سِنِّهِ وَقَلْعِهَا فَنَبَتَتْ فَلَا يَقْلَعُهَا لِرِضَاهُ بِدُونِ حَقِّهِ فَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ إفْسَادَ الْمَنْبَتِ بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى فَإِنَّهُ إنَّمَا اقْتَصَّ لِإِفْسَادِ مَنْبَتِ الْجَانِي كَمَا أَفْسَدَ مَنْبَتَهُ فَإِذَا بَانَ عَدَمُ فَسَادِهِ قَلَعَ حَتَّى يُفْسِدَهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ ) أَيْ الْمُثَنَّاةِ وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى كُلٍّ مِنْ مُتَّغِرٌ وَاتَّغَرَ وَأَصْلُ اتَّغَرَ اثْتَغَرَ بِمُثَلَّثَةٍ فَمُثَنَّاةٍ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ فَأُدْغِمَتْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ فِي الْأَوَّلِ وَعَكْسُهُ فِي الثَّانِي رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم أَصْلُ اثَّغَرَ اثْتَغَرَ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ فَيَجُوزُ قَلْبُ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى ثُمَّ الْإِدْغَامُ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ أَوْ الْمُثَلَّثَةِ فَقَوْلُهُ وَيُقَالُ مُتَّغِرٌ يُقْرَأُ بِالْوَجْهَيْنِ أَوْ يَرْجِعُ أَيْ قَوْلُهُ : بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ إلَخْ إلَيْهِ أَيْ مُتَّغِرٌ أَيْضًا ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ ) كَمَا لَا يَسْقُطُ قَوَدُ مُوضِحَةٍ أَوْ لِسَانٍ وَلَا أَرْشُ جَائِفَةٍ بِالْتِحَامِهَا أَوْ نَبَاتِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى وَعُبَابٌ . ( قَوْلُهُ : فَلَا يَسْقُطُ إلَخْ ) وَإِنْ نَبَتَ مِثْلُهَا بَعْدَ الْقَوَدِ أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي قَلْعُهَا وَلَا اسْتِرْدَادُ الدِّيَةِ فَإِنْ قَلَعَهَا عُدْوَانًا لَزِمَهُ الْأَرْشُ فَإِنْ لَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ أَوَّلًا بَلْ أُخِذَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ اُقْتُصَّ لِلْقَلْعِ وَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ لِلْأَوَّلِ قَوَدٌ وَلَا دِيَةٌ لَزِمَهُ قَوَدٌ وَدِيَةٌ أَوْ دِيَتَانِ بِلَا قَوَدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَعُبَابٌ . ( قَوْلُهُ : حَالًّا إلَخْ ) قَيْدٌ لِوَجَبَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَلَعَ بَالِغٌ إلَخْ ) هَذِهِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَبِيرٍ وَذَكَرَ الصَّغِيرَ لِلْغَالِبِ سم عَلَى حَجّ فَذَكَرَهَا أَيْضًا ح ع ش أَوْ لِيُفَرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ثُمَّ إنْ نَبَتَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقْتُهُ ) أَيْ وَقْتُ نَبَاتِهَا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا قُلِعَتْ ثَانِيًا إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْسُدْ الْمَنْبَتُ بِالْقَلْعِ ثَانِيًا لَا يُقْلَعُ ثَالِثًا م ر وَطَبَلَاوِيٌّ سم عَلَى حَجّ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْ النِّهَايَةِ أَنَّهَا لَوْ نَبَتَتْ ثَالِثًا لَا تُقْلَعُ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ وَلِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَإِنْ عَادَتْ كَانَ لَهُ قَلْعُهَا ثَانِيًا لَيُفْسِدَ مَنْبَتَهَا كَمَا أَفْسَدَ مَنْبَتَهُ وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهَا تُقْلَعُ ثَالِثًا وَهَكَذَا حَتَّى يُفْسِدَ مَنْبَتَهَا وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا إذَا طَلَعَتْ مِنْ الْمَثْغُورِ ثَانِيًا أَنَّهَا نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ أَنَّهَا لَا تُقْلَعُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلِذَلِكَ اقْتَصَرُوا عَلَى الْقَلْعِ ثَانِيًا ا هـ وَقَوْلُهُ إنَّهَا إذَا إلَخْ بَيَانٌ لِمَا وَقَوْلُهُ أَنَّهَا نِعَمُهُ إلَخْ جَوَابُ إذَا وَقَوْلُهُ أَنَّهَا لَا تُقْلَعُ أَيْ ثَالِثًا خَبَرٌ وَظَاهِرُ مَا إلَخْ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَهَكَذَا إلَخْ هَذَا زَائِدٌ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ يُوجِبُهُ إسْقَاطُهُ بِأَنَّ الْمَنْبَتَ بِالْقَلْعِ ثَانِيًا بِمَنْزِلَةِ الْفَاسِدِ وَلِهَذَا كَانَ عَوْدُ سِنِّ الْمَثْغُورِ نِعْمَةً جَدِيدَةً فَيَكْتَفِي بِالْقَلْعِ ثَانِيًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا قُلِعَتْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَرَضِيَ ) أَيْ الْبَالِغُ الْمَثْغُورُ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا يَقْلَعُهَا ) أَيْ الثَّابِتَةَ ثَانِيًا

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية