الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ قَلَعَ ) شَخْصٌ وَلَوْ غَيْرُ مَثْغُورٍ ( سِنَّ صَغِيرٍ ) أَوْ كَبِيرٍ وَذَكَرَ الصَّغِيرَ لِلْغَالِبِ ( لَمْ يُثْغَرْ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ لِلْمُثَلَّثَةِ فَفَتْحٍ لِلْمُعْجَمَةِ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْقُطَ وَمِنْهَا الْمَقْلُوعَةُ ( تَنْبِيهٌ ) الرَّوَاضِعُ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعٌ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُوجَدُ عِنْدَ الرَّضَاعِ فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ ( فَلَا ضَمَانَ ) بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ ( فِي الْحَالِ ) لِعَوْدِهَا غَالِبًا كَالشَّعْرِ نَعَمْ يُعَزَّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ نَبَاتِهَا بِأَنْ سَقَطَتْ الْبَوَاقِي وَعُدْنَ دُونَهَا وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ ) أَيْ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ لَا وَاحِدٌ بِخِلَافِ نَظَائِرَ لَهُ سَبَقَتْ ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرُ ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته ( فَسَدَ الْمَنْبَتُ وَجَبَ ) حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ قَالِعُهَا الِاسْتِصْلَاحَ ؛ لِأَنَّ هَذَا يُنَزَّلُ فِعْلُهُ مَنْزِلَةَ الْخَطَأِ كَذَا قِيلَ ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْوَلِيِّ وَنَحْوِهِ ( الْقِصَاصُ ) أَوْ يَتَوَقَّعُ نَبَاتُهَا وَقْتَ كَذَا اُنْتُظِرَ فَإِنْ جَاءَ وَلَمْ تَنْبُتْ وَجَبَ الْقِصَاصُ وَلَوْ عَادَتْ بَعْدَ الْقِصَاصِ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ فَتَجِبُ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ قِصَاصًا فِيمَا يَظْهَرُ ( وَلَا يُسْتَوْفَى لَهُ فِي صِغَرِهِ ) بَلْ يُؤَخَّرُ لِبُلُوغِهِ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا اقْتَصَّ وَارِثُهُ إنْ شَاءَ فَوْرًا أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ وَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ لِأَنَّ ذَاكَ فِي كَمَالِ الْوَارِثِ وَهَذَا فِي كَمَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَفْسِهِ الْمُسْتَحَقِّ وَلَوْ عَادَتْ نَاقِصَةً اُقْتُصَّ فِي الزِّيَادَةِ إنْ أَمْكَنَ أَمَّا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ فَلَا قَوَدَ وَكَذَا لَوْ نَبَتَتْ وَلَوْ نَحْوُ سَوْدَاءَ لَكِنْ فِيهَا حُكُومَةٌ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : شَخْصٌ ) وَلَوْ عَبَّرَ بِمَثْغُورٍ دَخَلَ فِيهِ الْبَالِغُ وَغَيْرُ الْبَالِغِ وَقَوْلُهُ سِنَّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ دَخَلَ فِيهِ الْبَالِغُ غَيْرُ الْمَثْغُورِ فَقَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا إذَا كَانَ الْجَانِي بَالِغًا غَيْرَ مَثْغُورٍ وَكَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَالِغًا غَيْرَ مَثْغُورٍ وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ قَلَعَ بَالِغٌ غَيْرُ مَثْغُورٍ سِنَّ بَالِغٍ غَيْرِ مَثْغُورٍ إلَخْ فَهَذَا الْآتِي مُكَرَّرٌ مَعَ هَذَا فَإِنْ قُلْت ذَكَرَ الْآتِي لِيُرَتِّبَ عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ اقْتَصَّ وَلَمْ يَعُدْ سِنُّ الْجَانِي فَذَاكَ إلَخْ قُلْت كَانَ يُمْكِنُ ذِكْرُ هَذَا هُنَا كَأَنْ يَقُولَ وَفِيمَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَالِغًا غَيْرَ مَثْغُورٍ إنْ اقْتَصَّ وَلَمْ يَعُدْ سِنُّ الْجَانِي فَذَاكَ إلَخْ فَإِنْ قُلْت هَذَا مُرَادُهُ وَذِكْرُهُ مَا يَأْتِي تَفْصِيلُ مَا هُنَا قُلْت لَوْ كَانَ كَذَلِكَ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ إلَخْ وَدَخَلَ فِي الْعِبَارَةِ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ الْجَانِي بَالِغًا مَثْغُورًا وَاقْتُصَّ مِنْهُ لِفَسَادِ مَنْبَتِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْسُدْ مَنْبَتُهُ بَلْ عَادَتْ السِّنُّ فَهَلْ تُقْلَعُ أَيْضًا وَهَكَذَا حَتَّى يَفْسُدَ الْمَنْبَتُ كَمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَثْغُورٍ فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّهَا تُقْلَعُ أَيْضًا وَهَكَذَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ تَكَرُّرِ الْقَطْعِ إلَى أَنْ يَفْسُدَ الْمَنْبَتُ أَمَّا عَلَى عَدَمِ التَّكَرُّرِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ م ر وَطِبّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ الْآتِيَةِ قَرِيبًا فَلَا قَطْعَ إذَا عَادَتْ قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ الرَّوَاضِعُ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعٌ ) قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْله فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ ) كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمَجِيءِ وَالْقَوْلِ مَعًا وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْقَوْلُ وَحْدَهُ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا ) أَيْ قَبْلَ الْمَوْتِ بِدَلِيلِ أَمَّا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا ) إنْ أُرِيدَ بِالْيَأْسِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَجِيءِ وَقَوْلِ أَهْلِ الْبَصَرِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ أُرِيدَ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَشْكَلَ مَعَ الِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي ثُبُوتِ الْقِصَاصِ فِي حَيَاتِهِ ( قَوْلُهُ : اقْتَصَّ فِي الزِّيَادَةِ ) أَيْ قَدْرِ النَّقْصِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية