الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَالذَّكَرُ صِحَّةً وَشَلَلًا ) تَمْيِيزٌ أَوْ حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَوْ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَقِرِّ فِي الظَّرْفِ عَلَى الْأَصَحِّ ( كَالْيَدِ ) فِيمَا مَرَّ فَيُقْطَعُ أَشَلُّهُ بِصَحِيحِهِ وَبِأَشَلَّ بِشَرْطِهِ لَا صَحِيحُهُ بِأَشَلَّ وَالشَّلَلُ فِي كُلِّ عُضْوٍ بُطْلَانُ عَمَلِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَإِنْ بَقِيَ حِسُّهُ وَحَرَكَتُهُ ( وَ ) أَمَّا الذَّكَرُ ( الْأَشَلُّ ) فَهُوَ ( مُنْقَبِضٌ لَا يَنْبَسِطُ وَعَكْسُهُ ) أَيْ مُنْبَسِطٌ لَا يَنْقَبِضُ فَهُوَ مَا يَلْزَمُ حَالَةً وَاحِدَةً ( وَلَا أَثَرَ لِلِانْتِشَارِ وَعَدَمِهِ فَيُقْطَعُ فَحْلٌ ) أَيْ ذَكَرُهُ ( بِخَصِيٍّ ) أَيْ بِذَكَرِهِ وَهُوَ مَنْ قُطِعَ أَوْ سُلَّ خُصْيَتَاهُ وَمَرَّ أَنَّهُمَا يُطْلِقَانِ لُغَةً عَلَى جِلْدَتَيْهِمَا أَيْضًا ( وَ ) ذَكَرُ ( عِنِّينٍ ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ إذْ لَا خَلَلَ فِي نَفْسِ الْعُضْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْعِنِّينِ لِضَعْفٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ الدِّمَاغِ أَوْ الصُّلْبِ وَالْخَصِيُّ أَوْلَى مِنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْجِمَاعِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : تَمْيِيزٌ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لَا يَجِيءُ عَنْهُ التَّمْيِيزُ ( قَوْلُهُ : أَوْ حَالٌ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ مَجِيءَ الْمَصْدَرِ حَالًا غَيْرُ مَقِيسٍ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَصَحِّ ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَجِيءَ الْحَالِ مِنْ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْجَوَازُ وَبِهِ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ ع ش أَقُولُ الْمُقَرَّرُ فِي كُتُبِ النَّحْوِ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي جَوَازِ تَقْدِيمِ الْحَالِ عَلَى عَامِلِهَا الظَّرْفِ فِي مَجِيئِهَا مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الظَّرْفِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى الْأَصَحِّ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ مِنْ مَنْعِ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ الْمُبْتَدَأِ خِلَافًا لِسِيبَوَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) أَيْ السَّابِقِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ فَعَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ مُنْقَبِضٌ ) جَوَابٌ ، وَأَمَّا الذَّكَرُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُنْقَبِضٌ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ عَدَمَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجِمَاعِ بِهِ بَلْ الْمُرَادُ بِانْقِبَاضِهِ نَحْوُ يُبْسٍ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَرْسِلُ وَبِانْبِسَاطِهِ عَدَمُ إمْكَانِ ضَمِّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ أَنَّهُ يُقْطَعُ الْفَحْلُ بِالْعِنِّينِ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَشَلَلُ الذَّكَرِ بِأَنْ لَا يُمْنِي وَلَا يَبُولَ وَلَا يُجَامِعَ ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ الْإِمْنَاءُ وَالْبَوْلُ وَالْجِمَاعُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ فَمَتَى انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ أَشَلُّ وَإِنْ وُجِدَ انْتِشَارٌ وَعَلَيْهِ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ : وَلَا أَثَرَ لِلِانْتِشَارِ فَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ كَأَنْ أَمْنَى فَلَيْسَ بِأَشَلَّ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَهُوَ مَا يَلْزَمُ إلَخْ ) أَيْ الْأَشَلُّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا أَثَرَ ) فِي الْقِصَاصِ فِي الذَّكَرِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) فِي شَرْحِ وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالْبَيْضَتَيْنِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي قَلْعِ السِّنِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الصُّلْبِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية