الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولو أمسكه ) أي الحر ولو للقتل ( فقتله آخر أو حفر بئرا ) ولو عدوانا ( فرداه فيها آخر ) وهي تقتل غالبا ( أو ألقاه من شاهق )  أي مكان عال ( فتلقاه آخر ) بسيف ( فقده ) به نصفين ( فالقصاص على القاتل والمردي والقاد ) الأهل ( فقط ) أي دون الممسك والحافر والملقي لحديث { في الممسك } صوب البيهقي إرساله وصحح ابن القطان إسناده ولقطع فعله أثر فعل الأول وإن لم يتصور قود على الحافر لكن عليهم الإثم والتعزير بل والضمان في القن وقراره على القاتل .

                                                                                                                              أما غير الأهل كمجنون أو سبع ضار فلا قطع منه ؛ لأنه كالآلة فعلى الأول القود [ ص: 387 ] كما لو ألقاه ببئر أسفلها ضار من سبع أو حية أو مجنون ، وإنما قطعه الحربي ؛ لأنه لا يصلح أن يكون آلة لغيره مطلقا بخلاف أولئك فإنهم مع الضراوة يكونون آلة لا مع عدمها قيل : يرد على المتن تقديم صبي لهدف فأصابه سهم رام  فيقتل المقدم لا الرامي ويرد بمنع ما ذكره بل إن كان التقديم قبل الرمي وعلمه الرامي فهو مما نحن فيه ؛ لأن الضمان على الرامي فقط أو بعده فهو مما نحن فيه أيضا لأن المقدم حينئذ هو المباشر للقتل .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية