الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ومن استوى فرعاه ) قربا ، أو بعدا ، وارثا ، أو عدمه ( أنفقا ) عليه سواء ، وإن تفاوتا يسارا ، أو كان أحدهما غنيا بمال والآخر بكسب لاستوائهما في الموجب وهو القرابة فإن غاب أحدهما دفع الحاكم حصته من ماله ، وإلا اقترض عليه فإن لم يقدر أمر الآخر بالإنفاق بنية الرجوع ، ويظهر أنه لا يلزمه أن يتعرض في أمره له إليها ، وإن مجرد أمره كاف فيه ما لم ينو التبرع ( وإلا ) يستويا في ذلك بأن كان أحدهما أقرب والآخر وارثا ( فالأصح أقربهما ) هو الذي ينفقه ولو أنثى غير وارثة لأن القرابة هي الموجبة كما تقرر فكانت الأقربية أولى بالاعتبار من الإرث ( فإن استوى ) قربهما كبنت ابن وابن بنت ( ف ) الاعتبار ( بالإرث في الأصح ) لقوته حينئذ ( و ) الوجه ( الثاني ) المقابل للأصح أولا الاعتبار ( بالإرث ) فينفقه الوارث ، وإن كان غيره أقرب ( ثم القرب ) إن استويا إرثا ( والوارثان ) المستويان [ ص: 352 ] قربا الواجب عليهما التموين كابن وبنت هل ( يستويان ) فيه ( أم توزع ) المؤن عليهما ( بحسبه ) أي : الإرث ( وجهان ) لم يرجحا منهما شيئا ، وجزم في الأنوار بالثاني وهو نظير ما رجحه المصنف ، وغيره فيمن له أبوان وقلنا : إن مؤنته عليهما لكن منعه الزركشي ، ورجح الأول ، ونقل تصحيحه عن جمع ورجحه أيضا ابن المقري وغيره .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية