الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ويقيم للفائتة ) قطعا ( ولا يؤذن ) لها   ( في الجديد ) لزوال الوقت ولما صح { أنه صلى الله عليه وسلم فاتته [ ص: 465 ] صلاة يوم الخندق فقضاها ولم يؤذن لها }

                                                                                                                              ( قلت القديم ) أنه يؤذن لها فعلت جماعة ، أو فرادى خلافا لما يوهمه كلام الشارح ولا ينافيه القديم السابق للاختلاف عنه ، بل قيل إن ذاك جديد لا قديم وهو ( أظهر والله أعلم ) للخبر الصحيح { أنه صلى الله عليه وسلم لما فاتته الصبح بالوادي سار قليلا ، ثم نزل وأذن بلال فصلى ركعتين ، ثم الصبح } وذلك بعد الخندق فالأذان على الأول حق للوقت وعلى الثاني حق للفرض وفي الإملاء حق للجماعة

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : [ ص: 465 ] كلام شارح ) قد يقال معنى كلام الشارح المذكور أنه على القديم السابق لا بد من التقييد بالجماعة فلا يرد عليه ما قاله فتأمل ( قوله : وعلى الثاني حق للفرض ) نظر الإسنوي في ندب الأذان في وقت الأولى من المجموعتين إذا نوى جمع التأخير قال الدميري ويظهر تخريجه على أنه حق الوقت ، أو الصلاة فإن قلنا بالأول أذن وإلا فلا ومقتضاه أنه لا يؤذن ؛ لأن المعتمد أنه حق للصلاة وفي شرح العباب ويؤخذ من قولهم إنه حق للوقت أنه يؤذن للأولى في وقتها وإن نوى جمعها تأخيرا كما بحثه بعض المتأخرين وقياسه أن يؤذن للثانية في وقتها وإن جمعهما تقديما وقد ينازع فيه ؛ لأن نية التأخير أو فعله التقديم صير الوقت هو الثاني ، أو الأول كما صرحوا به فقياسه عدم الأذان فيما ذكر ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية