الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( فإن عجز ) المظاهر مثلا ( عن عتق )  بأن لم يجد الرقبة وقت الأداء ولا ما يصرفه فيها فاضلا عما ذكر أو وجدها لكنه قتلها مثلا أو كان عبدا إذ لا يكفر إلا بالصوم ؛ لأنه لا يملك وليس لسيده تحليله هنا وإن أضره الصوم لتضرره بدوام تحريم الوطء بخلاف نحو كفارة القتل ( صام ) وله حينئذ تكلف العتق خلافا لما توهمه عبارته على ما زعمه الزركشي ( شهرين متتابعين ) للآية ولو بان بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به  لم يعتد بصومه على الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر ويعتبران ( بالهلال ) وإن نقصا ؛ لأنه المعتبر شرعا ويجب تبييت نية الصوم كل ليلة كما علم مما مر في الصوم وأن تكون تلك النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها وأن تكون ملتبسة ( بنية كفارة ) في كل ليلة كما علم مما مر وإن لم يعين جهتها فلو صام أربعة أشهر بنيتها وعليه كفارتا قتل وظهار ولم يعين  أجزأته عنهما ما لم يجعل الأول عن واحدة والثاني عن أخرى وهكذا لفوات التتابع وبه فارق نظيره السابق في العيدين .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 198 ] قوله وليس لسيده تحليله ) أي بأن يخرجه من صوم شرع فيه بغير إذنه . ( قوله ولو بان بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه على الأوجه ) قال الشارح في باب التيمم من شرح العباب قبيل قول العباب فرع فرض كل من تلزمه الإعادة : ما نصه فرع قال الناشري لو صام للكفارة ناسيا رقبة بملكه لم يجزه أو وقد ورث رقبة ولم يدر أجزأه ا هـ والفرق تقصيره في الأول بالنسيان بخلاف الثاني ا هـ . ( قوله لا قبلها ) هذا مسلم بالنسبة لليوم الأول دون ما بعده ؛ لأن القدرة على الرقبة بعد الشروع في الصوم لا أثر له




                                                                                                                              الخدمات العلمية