الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( كِتَابُ الْخُلْعِ ) بِالضَّمِّ مِنْ الْخَلْعِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ النَّزْعُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ كَمَا فِي الْآيَةِ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى { فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } { فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ } وَخَبَرُ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَالَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَقَدْ سَأَلَتْهُ زَوْجَتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى حَدِيقَتِهَا الَّتِي أَصْدَقَهَا إيَّاهَا خُذْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً } وَهُوَ أَوَّلُ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَأَصْلُهُ مَكْرُوهٌ وَقَدْ يُسْتَحَبُّ كَالطَّلَاقِ وَيَزِيدُ هَذَا بِنَدْبِهِ لِمَنْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ عَلَى شَيْءٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فِعْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ بِعَوْدِ الصِّفَةِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ لِذَلِكَ لَا مَنْدُوبٌ عَلَى أَنَّ فِي التَّخَلُّصِ بِهِ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ فَتَفَطَّنْ لَهُ وَإِذَا فَعَلَ الْخُلْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إذَا أَعَادَهَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى مُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ بَعْدَ الثَّلَاثِ لَا يُفِيدُ لِرَفْعِهِ التَّحْلِيلَ فَإِنْ قُلْت فَلِمَ قُبِلَتْ الْبَيِّنَةُ هُنَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَمْرِهِ بِالْإِشْهَادِ لَا ثَمَّ قُلْت يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهَا هُنَا لَا تَرْفَعُ الْعَقْدَ الْمُوجِبَ لِلْوُقُوعِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ فَكَانَتْ التُّهْمَةُ فِيهَا أَقْوَى ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَفْتَى بِعَدَمِ قَبُولِ بَيِّنَتِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَلَا نَظَرَ لِتَفَاوُتِ التُّهْمَةِ . وَلَوْ مَنَعَهَا نَحْوَ نَفَقَةٍ لِتَخْتَلِعَ مِنْهُ بِمَالٍ فَفَعَلَتْ بَطَلَ الْخُلْعُ وَوَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَوَّلًا بِقَصْدِ ذَلِكَ وَقَعَ بَائِنًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَأْثَمُ بِفِعْلِهِ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ تَحَقَّقَ زِنَاهَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا اقْتَرَنَ الْمَنْعُ بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَكَانَ يَعْسَرُ تَخْلِيصُ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْهُ بِالْحَاكِمِ لِمَشَقَّتِهِ وَتَكَرُّرِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ بِالنِّسْبَةِ لِالْتِزَامِ الْمَالِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْجَعُ فِيهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ غَالِبًا فَلَمْ يُلْحِقُوهُ بِالْإِكْرَاهِ ذَلِكَ هَذَا غَايَةُ مَا يُوَجَّهُ بِهِ ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِ صِحَّتِهِ وَوُقُوعِهِ بَائِنًا فِي الْحَالَيْنِ كَمَا اقْتَضَاهُ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ وَأَمَّا زَعْمُ أَنَّهُ إكْرَاهٌ فِيهِمَا فَبَعِيدٌ ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يُمْكِنَ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِالْحَاكِمِ وَهُنَا يُمْكِنُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَرَّرَ ( هُوَ فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ ) مَقْصُودٌ كَمَيِّتَةٍ وَقَوَدٌ لَهَا عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِلزَّوْجِ أَوْ سَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ الْعِوَضُ تَقْدِيرًا كَأَنْ خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي كَفِّهَا عَالَمِينَ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَكَذَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ بَقِيَّتِهِ وَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي الْعِوَضِ بِالتَّقْدِيرِ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيمَنْ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ ؛ لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِكُلِّ الْمَهْرِ حَالَ الْإِبْرَاءِ وَإِذَا صَحَّ لَمْ يَرْتَفِعْ . وَقَالَ آخَرُونَ لَا طَلَاقَ ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ رُجُوعَ النِّصْفِ إلَيْهِ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْجَمِيعِ فَلَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْإِبْرَاءِ مِنْ كُلِّهِ وَلِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ يَقَعُ مُقَارِنًا لَهَا كَمَا ذَكَرُوهُ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِحُّ خُلْعُهَا الْمُنَجَّزُ بِهِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ نِصْفِ عِوَضِهِ بِرُجُوعِهِ بِهِ لِلزَّوْجِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَبِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ الشَّرْطُ عِلَّةٌ وَضْعِيَّةٌ وَالطَّلَاقُ مَعْلُولُهَا فَيَتَقَارَنَانِ فِي الْوُجُودِ كَالْعِلَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ مَعَ مَعْلُولِهَا أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ قَارَنَهُ الْمَشْرُوطُ فَهُنَا إذَا وُجِدَ الْإِبْرَاءُ قَارَنَهُ الطَّلَاقُ بِمُقْتَضَى لَفْظِهِ وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ الشَّارِعُ عَلَيْهِ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ عَلَى إنْ جَمَعَا عَلَى تَقَدُّمِهَا بِالزَّمَانِ عَلَى مَعْلُولِهَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْخُلْعُ الْمُنَجَّزُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ وُجِدَتْ فِي ضِمْنِهِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا وُجِدَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى وَقْتِ التَّشْطِيرِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ لَهُ إمَّا فُرْقَةٌ بِلَا عِوَضٍ أَوْ بِعِوَضٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ كَدَمٍ أَوْ بِمَقْصُودٍ رَاجِعٍ لِغَيْرِ مَنْ مَرَّ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا زَيْدًا عَمَّا لَهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ خُلْعًا بَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَزَعَمَ أَنَّ وُقُوعَهُ فِي الدَّمِ رَجْعِيًّا يَمْنَعُ كَوْنَهُ بِعِوَضٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَقْصُودٍ يُرَدُّ بِأَنَّ الْعِوَضَ فِي هَذَا الْبَابِ يَشْمَلُ الْمَقْصُودَ وَغَيْرَهُ فَوَجَبَ التَّقْيِيدُ بِالْمَقْصُودِ وَكَانَ وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا مَانِعًا لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا لَا لِكَوْنِهِ عِوَضًا . وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى إبْرَائِهِ وَإِبْرَاءِ زَيْدٍ فَأَبْرَأَتْهُمَا بَرَاءَةً صَحِيحَةً فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا نَظَرًا لِرُجُوعِ بَعْضِهِ لِلزَّوْجِ أَوْ رَجْعِيًّا نَظَرًا لِرُجُوعِ الْبَعْضِ الْآخَرِ لِلْأَجْنَبِيِّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لِغَيْرِ الزَّوْجِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَانِعٌ لِلْبَيْنُونَةِ أَوْ غَيْرُ مُقْتَضٍ لَهَا فَعَلَى الثَّانِي الْبَيْنُونَةُ وَاضِحَةٌ وَكَذَا عَلَى الْأَوَّلِ إذْ كَوْنُهُ مَانِعًا لَهَا إنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ انْفَرَدَ لَا إنْ انْضَمَّ إلَيْهِ مُقْتَضٍ لَهَا ( بِلَفْظِ طَلَاقٍ ) أَيْ بِلَفْظٍ مُحَصِّلٍ لَهُ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ وَمِنْ ذَلِكَ لَفْظُ الْمُفَادَاةِ الْآتِي وَلِكَوْنِ لَفْظِ الْخُلْعِ الْأَصْلَ فِي الْبَابِ عَطَفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ فَقَالَ ( أَوْ خُلْعٍ ) فَالْمُرَادُ بِالْخُلْعِ فِي التَّرْجَمَةِ مَعْنَاهُ كَمَا أَفَادَهُ حَدُّهُ لَهُ بِمَا مَرَّ حاشية الشرواني ( كِتَابُ الْخُلْعِ ) ( قَوْلُهُ بِالضَّمِّ ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَزِيدُ إلَى وَإِذَا فَعَلَ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كُلًّا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ ) فَكَأَنَّهُ بِمُفَارَقَةِ الْآخَرِ نَزَعَ لِبَاسَهُ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُسْتَحَبُّ ) أَيْ كَأَنْ كَانَتْ تُسِيءُ عِشْرَتَهَا مَعَهُ عَلَى مَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَا حَرَامًا وَلَا مُبَاحًا ا هـ ع ش أَقُولُ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فَالْوَجْهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَيَزِيدُ هَذَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ كَانَ فِي التَّخَلُّصِ بِهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ ) أَيْ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ سم عَلَى حَجّ وَمِثْلُهُ فِعْلُ مَا لَا بُدَّ مِنْ تَرْكِهِ عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ إلَخْ ) أَيْ فَلَمَّا جَرَى الْخِلَافُ فِي أَصْلِ التَّخَلُّصِ بِهِ انْتَفَى وَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِعَوْدِ الصِّفَةِ ) أَيْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فِي النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ بَعْدَ الْخُلْعِ يَعْنِي بِعَوْدِ النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ بِذَلِكَ التَّعْلِيقِ . ( قَوْلُهُ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ ) أَيْ فِي فَصْلِ خِطَابِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالتَّفْصِيلُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ لَا أَفْعَلُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ تَخَلَّصَ وَإِنْ كَانَتْ لَأَفْعَلَنَّ فَلَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ) وَهِيَ قَوْلُهُ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ إلَخْ ا هـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي فِي مُطْلَقِ مَا يَتَخَلَّصُ بِالْخُلْعِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلْيُشْهِدْ إلَخْ ) أَيْ نَدْبًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إذَا أَعَادَهَا ) أَيْ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْخُلْعِ . ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي النِّكَاحِ فِي بَحْثٍ الشَّاهِدَيْنِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِاتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ لَرَفَعَهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ رَفَعَ التَّحْلِيلَ ا هـ بِحَذْفِ اللَّامِ وَالضَّمِيرُ مَعَ الْإِضَافَةِ . ( قَوْلُهُ لِلْوُقُوعِ ) أَيْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَفِي سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ الْمُوجِبُ لِلْوُقُوعِ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَيْ الْبَيِّنَةُ تَرْفَعُهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا صَدَرَ مِنْهُ هُنَا وَهُوَ الْفِعْلُ الْمُحَنِّثُ لَا يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ سَبْقُ الْخُلْعِ بِخِلَافِ مَا صَدَرَ مِنْهُ ثَمَّ وَهُوَ إيقَاعُ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ فَسَادُ النِّكَاحِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِعَدَمِ قَبُولِ إلَخْ ) أَيْ هُنَا ( قَوْلُهُ وَوَقَعَ رَجْعِيًّا ) ضَعِيفٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ) لَكِنَّهُ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَنَعَهَا حَقَّهَا لَمْ يُكْرِهَا عَلَى الْخُلْعِ بِخُصُوصِهِ شَرْحُ م ر أَقُولُ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْإِكْرَاهِ عَجْزُ الْمُكْرَهِ عَنْ الدَّفْعِ وَهَذَا مُنْتَفٍ إذْ يُمْكِنُهَا الدَّفْعُ بِالْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ ذَلِكَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنْ دَفْعِهِ بِالْحَاكِمِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا ) أَيْ لِعَدَمِ الْإِكْرَاهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا زَعْمُ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ . ( قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ بِفِعْلِهِ ) أَيْ بِمَنْعِهَا نَحْوَ نَفَقَةٍ فِي الْحَالَيْنِ أَيْ حَالِ مَنْعِهَا بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَحَالِ مَنْعِهَا لَا بِقَصْدٍ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ ) أَيْ بَيْنَ بُطْلَانِ الْخُلْعِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُهُ سم وَقَدْ يُقَالُ مَوْقِعُهُ تَعْقِيبُ مَا سَبَقَ وَالْمَيْلُ إلَى الْإِطْلَاقِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ . ( قَوْلُهُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ ) إنْ أَرَادَ أَنَّ قَصْدَهُ أَنْ تَخْتَلِعَ مُبْطِلٌ لَكِنَّهُ أَضْمَرَهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ أَبْطَلَ مَعَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ الْأَخْذُ إلَخْ ) خَبَرٌ وَقَضِيَّةُ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ فِي الْحَالَيْنِ ) أَيْ الْمَنْعِ بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَالْمَنْعُ بِدُونِهِ ( قَوْلُهُ مَقْصُودٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ رَاجِعٍ ) وَصْفٌ ثَانٍ لِعِوَضٍ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ) إذْ قَوْلُهُ فِي كَفِّهَا صِلَةٌ لِمَا أَوْ صِفَةٌ لَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ كَاذِبَةٍ فَتَلْغُو فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ ا هـ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ ) أَيْ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ أَيْ بِشَطْرِ الصَّدَاقِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ عِوَضًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِذَا صَحَّ إلَخْ ) أَيْ الْإِبْرَاءُ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يُفِيدُ جَوَابُهُ الْآتِي ا هـ سم . ( قَوْلُهُ مِنْ الْإِبْرَاءِ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْمُعَلَّقِ بِهِ ( قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ ) أَيْ قَوْلُ الْآخَرِينَ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَالْمُنَجَّزُ ) نَعْتُ الْخُلْعِ . ( قَوْلُهُ بِهِ ) أَيْ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ ) أَيْ عَنْ قَوْلِ الْآخَرِينَ يُرَدُّ دَلِيلُهُ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ فِي آخِرِ فَصْلِ التَّشْطِيرِ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ إلَخْ ) هَذَا لَا يُفِيدُ ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا وَهُنَا مَلَكَتْ نَفْسَهَا فِي نَظِيرِ الْبَرَاءَةِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُتَعَوِّضَةِ عَنْ الْمَهْرِ وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال عَلَى الْمُلَازَمَةِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ) أَيْ فَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ الطَّلَاقِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَبِأَنَّ مَعْنَى إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ مَعْنَى إلَخْ ( قَوْلُهُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ ) قَدْ يُقَالُ الطَّلَاقُ عِلَّةُ التَّشْطِيرِ وَالْمَعْلُولُ يُقَارِنُ عِلَّتَهُ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ إلَخْ ) فَهُوَ عِلَّتُهُ فَيَتَقَارَنَانِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَعَقِبَهُ ) أَيْ الطَّلَاقِ . ( قَوْلُهُ عَلَى تَقَدُّمِهَا ) أَيْ الْعِلَّةِ . ( قَوْلُهُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِحُّ إلَخْ وَرُدَّ لِلتَّأْيِيدِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَرَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي ضِمْنِهِ لَكِنَّ الطَّلَاقَ يُقَارِنُهَا وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَهُ كَمَا قَالَ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ . ( قَوْلُهُ أَمَّا فُرْقَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ لِغَيْرِ مَنْ مَرَّ ) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجِ وَسَيِّدِهِ . ( قَوْلُهُ عَلَى إبْرَائِهَا زَيْدًا ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا لَهُ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ التَّعْلِيقِ عَلَى الزَّوْجِ بِأَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ غَابَ عَنْهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَبْرَأَتْهُ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ مَثَلًا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ تَكُونُ طَالِقًا مِنْهُ فَحَيْثُ ثَبَتَ وُجُودُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَأَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً صَحِيحَةً طَلُقَتْ بَائِنًا كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ لِمَقْصُودٍ ) أَيْ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ . ( قَوْلُهُ فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا ) كَلَامُهُ هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْعِوَضَ هُوَ إبْرَاءُ الزَّوْجِ وَأَنَّهُ لَا يُقَالُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ بَعْضِهِ ) أَيْ بَعْضِ الْمُبَرَّأِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ رُجُوعَهُ ) أَيْ الْبَعْضِ الْآخَرِ . ( قَوْلُهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَاعِدَةِ تَقْدِيمِ الْمَانِعِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الْمُقْتَضَى . ( قَوْلُهُ أَيْ بِلَفْظٍ مُحَصِّلٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَوْلُهُ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ مُحَصِّلٍ لَهُ ) أَيْ لِلطَّلَاقِ بِمَعْنَى حَلِّ الْعِصْمَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ ) أَيْ اللَّفْظِ الْمُحَصِّلِ لِلطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ شَرْطُهُ الْوَاوُ سم وَرَشِيدِيٌّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية