الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( وأن يجمع ضرتين   ) أو حرة وسرية ( في مسكن ) متحد المرافق أو بعضها كخيمة في حضر ولو ليلة أو دونها لما بينهما من التباغض ( إلا برضاهما ) ؛ لأن الحق لهما ولهما الرجوع وإلا برضا الحرة خلافا فالشارح اعتبر رضا السرية أيضا وللحرة الرجوع هنا أيضا أما خيمة السفر فله جمعهما فيها لعسر إفراد كل بخيمة مع عدم دوام الإقامة ومنه يؤخذ أنه لا يجمعهما بمحل واحد من سفينة إلا إن تعذر إفراد كل بمحل لصغرها مثلا وأما إذا تعدد المسكن وانفرد كل بجميع مرافقه نحو مطبخ وحش وسطح ودرجته وبئر ماء ولاق  فلا امتناع لهما حينئذ وإن كانا من دار واحدة كعلو وسفل وإن اتحد أغلقا ودهليز فيما يظهر ؛ لأن المراد أن لا يشتركا فيما قد يؤدي للتخاصم ونحو الدهليز الخارج عن المسكنين لا يؤدي اتحاده إليه كاتحاد الممر من أول باب إلى باب كل منهما ويظهر أن اتحاد الرحا في بلد اعتيد فيه إفراد كل مسكن برحا كاتحاد بعض المرافق ؛ لأن الاشتراك فيها يؤدي للتخاصم كما هو ظاهر ويكره وطء واحدة مع علم الأخرى به  ولا تلزمها الإجابة ؛ لأن الحياء والمروءة يأبيان ذلك ومن ثم صوب الأذرعي التحريم .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله متحد المرافق ) قضيته جواز الجمع في مسكن متعدد المرافق لكن قضية قوله وأما إذا تعدد المسكن إلخ خلافه ( قوله في المتن إلا برضاهما ) ولا اعتبار برضا الولي والسيد ؛ لأن الحق لها دون الولي والسيد ولا برضا المولية القاصرة كالمجنونة بل يجب على الولي فيما يظهر أن يطلب لها مسكنا منفردا م ر .

                                                                                                                              ( قوله وإلا برضا الحرة ) اعتمده م ر ( قوله فله جمعهما إلخ ) أي كما بحثه الزركشي ( قوله وسطح ) الظاهر أن المراد أنه لا ينبغي أن يكون لهما سطح واحد لا أنه لا بد أن يكون لكل منهما سطح بدليل قوله الآتي كعلو وسفل ؛ لأن الظاهر في مثله اختصاص العلو بالسطح .

                                                                                                                              ( قوله ويكره وطء واحدة مع علم الأخرى إلخ ) بل يحرم إن قصد إيذاء الأخرى أو لزم منه رؤية محرمة [ ص: 444 ] للعورة م ر .




                                                                                                                              الخدمات العلمية